اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢

أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط ٢ - أبو عمر دبيان بن محمد الدبيان
بذلك قد رتبنا على الفعل المحرم أثرًا صحيحًا، وهذا فيه مضادة لله ولرسوله - ﷺ -، ولأن تصحيح الفعل المحرم فيه تشجيع على فعله، بخلاف ما إذا جعل لغوًا، فهذا يحمله على تركه.
(٣٨٢ - ٢٢٦) وقد روى مسلم، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد، جميعًا، عن أبي عامر، حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري، عن سعد بن إبراهيم، قال: سألت القاسم بن محمد عن رجل له ثلاثة مساكن، فأوصى بثلث كل مسكن منها، قال يجمع ذلك كله في مسكن واحد، ثم قال: أخبرتني عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (^١).
وروى البخاري القدر المرفوع منه معلقًا (^٢) ..
وقد سبق أن نقلنا كلام ابن القيم في شرحه لقوله: فهو رد. وأن الرد: فَعْل بمعنى المفعول، أي فهو مردود، وعبر عن المفعول بالمصدر مبالغة، حتى كأنه نفس الرد، وهذا تصريح بإبطال كل عمل على خلاف أمره ورده، وعدم اعتباره في حكم المقبول، ومعلوم أن المردود هو الباطل بعينه، بل كونه ردًا أبلغ من كونه باطلًا، إذ الباطل قد يقال لما لا نفع فيه أو منفعته قليلة جدًا، وقد يقال لما ينتفع به ثم يبطل نفعه، وأما المردود فهو الذي لم يجعله شيئًا ولم يترتب عليه مقصوده أصلًا (^٣).
_________
(^١) صحيح مسلم (١٧١٨).
(^٢) باب (٣٤) البيوع: باب النجش، ومن قال: لا يجوز ذلك البيع.
(^٣) تهذيب السنن (٣/ ٩٩).
429
المجلد
العرض
98%
الصفحة
429
(تسللي: 904)