شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
أخذت حتى تردَّ وقوله: لا يحل لأحدٍ أنْ يأخذ مال أخيه لاعِبًا ولا جادا، فإن أخذه فليرده. ولأنه لما فوَّتَ يد المالك عن العين المغصوبة تعديا (وهي) حقه وجب ب عليه إعادة حقه يده، وإنما شرط مكانَ الغصب و (هو) من الزوائد لاختلاف القيمة باختلافِ الأماكن، والموجب الأصلي هو ردُّ العين وإنما جُعِلَ رَدُّ القيمة خلفًا عنها؛ لأن القيمةَ مثل معنوي نظرًا إلى المالية فكان قاصرًا. وقيل: بل هو على العكس من ذلك، وإذا هلك المغصوب وكان مما له مثل كالمكيل والموزون وجب عليه مثله، وأطلق في المتن الهلاك ليشمل ما إذا هلك بفعله أو هلك بفعل غيره فإنه سواء في وجوب الضمان؛ لأن السبب هو الغصبُ في وجوب الضمان فإذا عجز عن ردّ العين وجب البدل مستندًا إلى زمان وجود السبب؛ لأن ذلك الأعدل (و) لاشتماله على رعاية الجنس والمالية فكان أدفع للضرر، وإن لم يكن مما له مثل كالعدديات المتفاوتة فعليه قيمته يوم غصبه؛ لأنه لما تعذَّر رعاية الحق في الجنس وجب مراعاته في المالية دفعا للضرر بالقدر الممكن، وأما العددياتُ المتقاربة كالبيض والجوز فهي كالمكيل يجب مثلها؛ لقلة التفاوت، وإنما قيده بيوم الغصب؛ لأنه هو السبب وبه دخل ضمانه، وأما ضمان النقصان فهو أعتبارُ البعض بالكلِّ.
قال: (وإنْ أنقطع المثليُّ فوجوبها يوم القضاء ويعتبر يوم الغصب لا الأنقطاع).
إذا انقطع جنس المغصوب فوجبت عليه القيمة.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجب يوم الخصومة والقضاء.
وقال أبو يوسف: يجب يومَ الغصب.
وقال محمد: يجب يومَ أنقطاع الجنس؛ لأن الواجب (إنما) هو المثل، وإنما ينتقل إلى القيمةِ عند انقطاعه فيجب حينئذ.
ولأبي يوسف أنه لما أنقطع المثلُ التحق بما لا مثل له، والحكم فيه أن تجب القيمة يوم الغصب؛ لأنه يوم انعقاد سبب الضمان.
ولأبي حنيفة أنَّ نفس الأنقطاع ليس مؤثرًا في وجوب القيمة، ألا ترى أنه لو صبر إلى حين يوجد جنسه فيعطيه كان له ذلك، وإنما الانتقال إلى القيمة بقضاء القاضي فيعتبر يوم الخصومة والقضاء، بخلاف مالا مثل له؛ لأنَّ المطالبة في ذلك بالقيمة بأصل الغصب فاعتبر فيه زمان انعقاد السبب.
قال: (وإنْ أنقطع المثليُّ فوجوبها يوم القضاء ويعتبر يوم الغصب لا الأنقطاع).
إذا انقطع جنس المغصوب فوجبت عليه القيمة.
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجب يوم الخصومة والقضاء.
وقال أبو يوسف: يجب يومَ الغصب.
وقال محمد: يجب يومَ أنقطاع الجنس؛ لأن الواجب (إنما) هو المثل، وإنما ينتقل إلى القيمةِ عند انقطاعه فيجب حينئذ.
ولأبي يوسف أنه لما أنقطع المثلُ التحق بما لا مثل له، والحكم فيه أن تجب القيمة يوم الغصب؛ لأنه يوم انعقاد سبب الضمان.
ولأبي حنيفة أنَّ نفس الأنقطاع ليس مؤثرًا في وجوب القيمة، ألا ترى أنه لو صبر إلى حين يوجد جنسه فيعطيه كان له ذلك، وإنما الانتقال إلى القيمة بقضاء القاضي فيعتبر يوم الخصومة والقضاء، بخلاف مالا مثل له؛ لأنَّ المطالبة في ذلك بالقيمة بأصل الغصب فاعتبر فيه زمان انعقاد السبب.