شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الغصب
كتاب الغصب
: تصرف منهي عنه حرامٌ لكونه تصرفًا في مال الغير بغير رضاه، وقد قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِل} البقرة: وقال: «المسلم على المسلم حرام كله ماله ودمه وعرضه» وعلى حرمته أنعقد الإجماع.
والغصب على ضربين ضربُ لا يتعلق به المأثم وهو ما وقع عن جهل، كمن أتلف مال الغير وهو يظن أنه يملكه أو تملكه ممن هو في يده وتصرف فيه واستهلكه ثم ظهر أنه لغيره لقوله صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ عن أمتي الخطأ والنسيان والمراد: الإثم.
وضرب يتعلق به الإثم وهو المأخوذ على وجه التعدي، فإنه يأثم بأخذه وبإمساكه.
والغصب في اللغة: أخذ الشيء ظلمًا، وفي الشرع يختلف تفسيره باختلاف المذاهب.
فعند الشافعي: إثبات اليد على مال الغير بدون إذن مالكه. وعندنا: أخذُ مالِ متقوم محترم مملوك للغير قابل للنقل على وجه يتضمن تفويت يد المالك تعديًا.
فالشافعي يقول: الشرعُ لم يطلق له إثبات يده على مالِ الغير إلَّا بإذن منه، وإذا لم يوجد منه الإذن عدم المطلق الشرعي فكان الفعلُ منه تعديا موجبًا للضمان.
ونحن نقول إن الضمان شرع جبرًا والجبر يعتمد الفوات وبالفوات يتحقق معنى التعدي، فإنَّ الأموال مخلوقةٌ للاستيلاء عليها والمنع على الأستيلاء إنما يكون بعارض وهو تعلق حق الغير بها، وكلُّ تصرف يضمن تفويت الحقِّ على المالكِ كان تصرفًا ممنوعا عنه في الشرع، فكان الركن في صفة التعدي وإيجاب الضمان التفويت على المالك فلو أستخدم مملوك غيره بغير إذنه)، أو رَكَبَ دابته أو حمل عليها أو ساقها فهلكتْ كان غاصبًا؛ لأنه أثبت اليد المفوتة، ولو جلس على بساط غيره أو هبت الريحُ بثوب إنسانٍ فألقته في حجره لا يكون غاصبا حتى ينقله أو (يمسكه)، وقبولُ النقل والتحويل في المغصوب مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر خلافًا للشافعي ومحمد رحمهم الله على ما نبينه في موضعه إن شاء الله تعالى.
قال: (ويجب على الغاصب ردُّ عين المغصوب في مكان غصبه، فإن هلك ضمن مثله إن كان مثليًّا وإلا فقيمته، فإن نقص ضمن النقصان).
أما وجوبُ ردّ العين المغصوبة فمعناه ما دامت العين (قائمة)، ويُفهم ذلك من قوله بعده: فإن هلكَ» فتعليقُ الضمان (بالهلاك) دليل على أنَّ الردَّ مشروط بقيام العين وهذا القوله): «على اليد ما
: تصرف منهي عنه حرامٌ لكونه تصرفًا في مال الغير بغير رضاه، وقد قال تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَلَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِل} البقرة: وقال: «المسلم على المسلم حرام كله ماله ودمه وعرضه» وعلى حرمته أنعقد الإجماع.
والغصب على ضربين ضربُ لا يتعلق به المأثم وهو ما وقع عن جهل، كمن أتلف مال الغير وهو يظن أنه يملكه أو تملكه ممن هو في يده وتصرف فيه واستهلكه ثم ظهر أنه لغيره لقوله صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ عن أمتي الخطأ والنسيان والمراد: الإثم.
وضرب يتعلق به الإثم وهو المأخوذ على وجه التعدي، فإنه يأثم بأخذه وبإمساكه.
والغصب في اللغة: أخذ الشيء ظلمًا، وفي الشرع يختلف تفسيره باختلاف المذاهب.
فعند الشافعي: إثبات اليد على مال الغير بدون إذن مالكه. وعندنا: أخذُ مالِ متقوم محترم مملوك للغير قابل للنقل على وجه يتضمن تفويت يد المالك تعديًا.
فالشافعي يقول: الشرعُ لم يطلق له إثبات يده على مالِ الغير إلَّا بإذن منه، وإذا لم يوجد منه الإذن عدم المطلق الشرعي فكان الفعلُ منه تعديا موجبًا للضمان.
ونحن نقول إن الضمان شرع جبرًا والجبر يعتمد الفوات وبالفوات يتحقق معنى التعدي، فإنَّ الأموال مخلوقةٌ للاستيلاء عليها والمنع على الأستيلاء إنما يكون بعارض وهو تعلق حق الغير بها، وكلُّ تصرف يضمن تفويت الحقِّ على المالكِ كان تصرفًا ممنوعا عنه في الشرع، فكان الركن في صفة التعدي وإيجاب الضمان التفويت على المالك فلو أستخدم مملوك غيره بغير إذنه)، أو رَكَبَ دابته أو حمل عليها أو ساقها فهلكتْ كان غاصبًا؛ لأنه أثبت اليد المفوتة، ولو جلس على بساط غيره أو هبت الريحُ بثوب إنسانٍ فألقته في حجره لا يكون غاصبا حتى ينقله أو (يمسكه)، وقبولُ النقل والتحويل في المغصوب مذهب أبي حنيفة وأبي يوسف الآخر خلافًا للشافعي ومحمد رحمهم الله على ما نبينه في موضعه إن شاء الله تعالى.
قال: (ويجب على الغاصب ردُّ عين المغصوب في مكان غصبه، فإن هلك ضمن مثله إن كان مثليًّا وإلا فقيمته، فإن نقص ضمن النقصان).
أما وجوبُ ردّ العين المغصوبة فمعناه ما دامت العين (قائمة)، ويُفهم ذلك من قوله بعده: فإن هلكَ» فتعليقُ الضمان (بالهلاك) دليل على أنَّ الردَّ مشروط بقيام العين وهذا القوله): «على اليد ما