شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب اللقيط
العرف في مثل ذلك ذكره في "الشفا ".
كتاب اللقيط
اللقيط: وهو المنبوذ. فَعيل بمعنى مفعول سُمِّي به باعتبار ما يؤول إليه. وهو أنه يلقط مأخوذ من لقطته أو التقطه إذا أخذته من الأرض، أو من الالتقاط الالتقاط بمعنى الهجوم على الشيء بغتة، كقول الراجز:
ومنهل وردته التقاطا
وكذلك المنبوذ يهجم عليه من غير طلب ولا قصد.
واللقيط في الشريعة: اسمٌ لحيّ مولود طرحه أهله خوفًا من العيلة أو فرارًا من تهمة الزنا، مُضَيَّعُهُ آثم ومحرزه غانم؛ لما في إحرازه من إحياء النفس فإنَّه على شرف الهلاك، وإحياء الحي هو بدفع سبب الهلاك عنه، قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} المائدة:، وفعله مندوب إليه إن كان يغلب على ظنّه أنه لا يهلك، بأن كان في قرية أو في مصر لما ذكرنا ومتى غلب على ظنه أنه يضيع ويهلك إن لم يأخذه، بأن كان في مفازة أو مسبعة فالتقاطه واجب؛ دفعا للهلاك عنه.
قال: (يحكم بحريته وليس لغير الملتقط أخذ منه وينفق عليه من بيت المال).
أما الحرية؛ فلأنها هي الأصل، والدار دار الأحرار، وإنما لم يكن لغير الملتقط أن يأخذه من الملتقط؛ لأن يده عليه أسبق، وقد ثبت له حقُ الحفظ له بالسبق فلا يتمكن غيرُه من إبطال يده بغير حق، وأما النفقة فإنَّما كانت في بيت المال؛ لأنَّه عاجز عن التحصيل بالكسبِ وهو فقير (ولا قرابة) له فأشبه المقعد الذي لا مال له، وهو مروي عن علي وعمرر.
روي عن عمر - رضي الله عنه - رأى سُنَين أبا جميلة، وقد وجد منبوذا فأتى، به إليه فقال له: عسى الغوير أبوسًا نفقته علينا وهو حرِّ وهذا مثل يقال: عند التهمة. قال ابن الأعرابي: إنَّما عرض عمرُ بالرجل، أي: لعلك صاحب اللقيط يريد أنك زنيت بأمه وادعيته لقيطا، فشهد له جماعة بالخير فتركه وكان ميراثه لبيت المال وجنايته عليه، فكانت نفقته عليه. قال: فإن أنفق الملتقط كان متبرعًا إلا أن يأذن له القاضي بشرط الرجوع، أو يصدقه اللقيط إذا بلغ.
كتاب اللقيط
اللقيط: وهو المنبوذ. فَعيل بمعنى مفعول سُمِّي به باعتبار ما يؤول إليه. وهو أنه يلقط مأخوذ من لقطته أو التقطه إذا أخذته من الأرض، أو من الالتقاط الالتقاط بمعنى الهجوم على الشيء بغتة، كقول الراجز:
ومنهل وردته التقاطا
وكذلك المنبوذ يهجم عليه من غير طلب ولا قصد.
واللقيط في الشريعة: اسمٌ لحيّ مولود طرحه أهله خوفًا من العيلة أو فرارًا من تهمة الزنا، مُضَيَّعُهُ آثم ومحرزه غانم؛ لما في إحرازه من إحياء النفس فإنَّه على شرف الهلاك، وإحياء الحي هو بدفع سبب الهلاك عنه، قال الله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} المائدة:، وفعله مندوب إليه إن كان يغلب على ظنّه أنه لا يهلك، بأن كان في قرية أو في مصر لما ذكرنا ومتى غلب على ظنه أنه يضيع ويهلك إن لم يأخذه، بأن كان في مفازة أو مسبعة فالتقاطه واجب؛ دفعا للهلاك عنه.
قال: (يحكم بحريته وليس لغير الملتقط أخذ منه وينفق عليه من بيت المال).
أما الحرية؛ فلأنها هي الأصل، والدار دار الأحرار، وإنما لم يكن لغير الملتقط أن يأخذه من الملتقط؛ لأن يده عليه أسبق، وقد ثبت له حقُ الحفظ له بالسبق فلا يتمكن غيرُه من إبطال يده بغير حق، وأما النفقة فإنَّما كانت في بيت المال؛ لأنَّه عاجز عن التحصيل بالكسبِ وهو فقير (ولا قرابة) له فأشبه المقعد الذي لا مال له، وهو مروي عن علي وعمرر.
روي عن عمر - رضي الله عنه - رأى سُنَين أبا جميلة، وقد وجد منبوذا فأتى، به إليه فقال له: عسى الغوير أبوسًا نفقته علينا وهو حرِّ وهذا مثل يقال: عند التهمة. قال ابن الأعرابي: إنَّما عرض عمرُ بالرجل، أي: لعلك صاحب اللقيط يريد أنك زنيت بأمه وادعيته لقيطا، فشهد له جماعة بالخير فتركه وكان ميراثه لبيت المال وجنايته عليه، فكانت نفقته عليه. قال: فإن أنفق الملتقط كان متبرعًا إلا أن يأذن له القاضي بشرط الرجوع، أو يصدقه اللقيط إذا بلغ.