شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
لعموم العلة.
قال: (ولو قال: هذه رضيعتي، ثم أعترف بالخطأ نصدقه فيه).
إذا قال الرجل مشيرًا إلى أمرأته: هذه أختي من الرضاع أو أمي أو ابنتي ثم قال: أخطأت أو أوهمت. يصدق في ذلك.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يصدق فيه، ويفرق بينهما وهو القياس؛ لأنه مقر بسبب الحرمة، فلا يسمع منه الرجوع كالطلاق، وصار كما لو قال عقيب إقراره: هو حقّ أو: أشهد عليه ثم رجع.
ولنا -وهو الاستحسان: أنه مخبرٌ عَمَّا أنه مخبرٌ عَمَّا لم يشاهد سببه يقينًا، واحتمال وقوع الخطأ ظاهر، فيصدق فيه بخلاف ما لو ثبت على الإقرار باعتراف أنه حق لمكان المناقضة بدعوى الغلط بعد ذلك، والإشهاد بمنزلة الثبات على الإقرار، بل أكد.
قال: (ولا يثبت الرضاع إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين).
لا تقبل في الرضاع شهادة النساء منفردات، وإنما يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين؛ لأن ثبوت الحرمة من لوازم زوال الملك في باب النكاح، ثم الملك لا يزول بشهادة النساء منفردات، فلا تثبت الحرمة بخلاف اللحم لو أخبره مخبر ثقة أنه ذبيحة مجوسي؛ لأن الحرمة فيه لا تلازم زوال الملك لثبوت حرمة التناول مع بقاء الملك في العين فكان أمرا دينيا فيسمع فيه قول الواحد.
ولو شهدت أمرأة واحدة قبل النكاح أنها أرضعت فلانا هذا وفلانة هذه؛ لا يصح حتى صح لذلك الرجل أن يتزوج تلك المرأة؛ لأن هذه الشهادة تتضمن بطلانَ حقٌّ العقد الثابت بالأصل، وله ولاية التكذيب بناءً على أن الرضاع في العادة يقع مشهورًا، فلو كان ثابتا لاشتهر فعدمه دليل على عدمِهِ ظاهرًا عادةً، والتكذيب بناءً على هذا الظاهر معتبر، بخلاف ما لو شهد واحد رجلٌ أو أمرأةٌ- على نجاسة الماء، وكون اللحم ذبيحة مجوسي حيث يقبل وإن كانت الشهادة متضمنة بطلان حقه الثابت وهو حل التناول لعدم ولاية التكذيب ههنا لخفاء طرق النجاسة والذبح، فيكون تكذيبه جزافا غير مستند إلى ظاهر فلم يعتبر.
كتاب الطلاق
الطلاق في اللغة: إزالة القيد من الإطلاق، تقول: أطلقت إبلي وأسيري، وطلَّقْتُ أمرأتي.
وموجبه في الشرع: رفع الحل الذي به صارت المرأة محلا للنكاح إذا تم العدد ثلاثا، وزوال الملك
قال: (ولو قال: هذه رضيعتي، ثم أعترف بالخطأ نصدقه فيه).
إذا قال الرجل مشيرًا إلى أمرأته: هذه أختي من الرضاع أو أمي أو ابنتي ثم قال: أخطأت أو أوهمت. يصدق في ذلك.
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: لا يصدق فيه، ويفرق بينهما وهو القياس؛ لأنه مقر بسبب الحرمة، فلا يسمع منه الرجوع كالطلاق، وصار كما لو قال عقيب إقراره: هو حقّ أو: أشهد عليه ثم رجع.
ولنا -وهو الاستحسان: أنه مخبرٌ عَمَّا أنه مخبرٌ عَمَّا لم يشاهد سببه يقينًا، واحتمال وقوع الخطأ ظاهر، فيصدق فيه بخلاف ما لو ثبت على الإقرار باعتراف أنه حق لمكان المناقضة بدعوى الغلط بعد ذلك، والإشهاد بمنزلة الثبات على الإقرار، بل أكد.
قال: (ولا يثبت الرضاع إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين).
لا تقبل في الرضاع شهادة النساء منفردات، وإنما يثبت بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين؛ لأن ثبوت الحرمة من لوازم زوال الملك في باب النكاح، ثم الملك لا يزول بشهادة النساء منفردات، فلا تثبت الحرمة بخلاف اللحم لو أخبره مخبر ثقة أنه ذبيحة مجوسي؛ لأن الحرمة فيه لا تلازم زوال الملك لثبوت حرمة التناول مع بقاء الملك في العين فكان أمرا دينيا فيسمع فيه قول الواحد.
ولو شهدت أمرأة واحدة قبل النكاح أنها أرضعت فلانا هذا وفلانة هذه؛ لا يصح حتى صح لذلك الرجل أن يتزوج تلك المرأة؛ لأن هذه الشهادة تتضمن بطلانَ حقٌّ العقد الثابت بالأصل، وله ولاية التكذيب بناءً على أن الرضاع في العادة يقع مشهورًا، فلو كان ثابتا لاشتهر فعدمه دليل على عدمِهِ ظاهرًا عادةً، والتكذيب بناءً على هذا الظاهر معتبر، بخلاف ما لو شهد واحد رجلٌ أو أمرأةٌ- على نجاسة الماء، وكون اللحم ذبيحة مجوسي حيث يقبل وإن كانت الشهادة متضمنة بطلان حقه الثابت وهو حل التناول لعدم ولاية التكذيب ههنا لخفاء طرق النجاسة والذبح، فيكون تكذيبه جزافا غير مستند إلى ظاهر فلم يعتبر.
كتاب الطلاق
الطلاق في اللغة: إزالة القيد من الإطلاق، تقول: أطلقت إبلي وأسيري، وطلَّقْتُ أمرأتي.
وموجبه في الشرع: رفع الحل الذي به صارت المرأة محلا للنكاح إذا تم العدد ثلاثا، وزوال الملك