اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوديعة

الحبل عندهما.
قالا: حصل التلف بسبب وُجِدَ عند المالك عند المالك وهو الولادة فلا يضمن الغاصب كمن أشترى جاريةً فوجدها حاملا فولدت وماتت في نفاسها أنه رجع بنقصان الحبل دون الثمن، وكذا لو حُمَّتْ فردَّها فماتت عند المالكِ يضمن النقصان، أو زنتْ عند الغاصب فردها فجلدت فماتت بالجلد، وله أنه غصبها فارغةً عن سبب الهلاك وردها، مشغولة به فلم يصح الردُّ، إذ الردُّ نقض الأخذ وأنه يستدعي أتحاد الصفة في حالتي الأخذ والرد، كما لو جنت عند الغاصب فردها على المالكِ فقتِلتْ في يده بتلك الجناية قصاصا فإنه يرجعُ على الغاصب بقيمتها، وهذا لأن الحبَلُ سبب لانفصال الولد الذي هو سبب توارث الآلام التي هي سببُ الموت بخلاف ما استشهدا به، أما المرضُ فلعجز الطبيعة عن دفع أثرِ الحمى المتوالية وذلك غير حاصل بالحمى الأولى التي كانت عند الغاصب؛ لأنها غير موجبة لما بعدها، وأمَّا الجلد فإن المشروع ضرب غيرُ متلفٍ. ومسألة البيع ممنوعة والمذكور في المختلف» أنَّ الغاصب لا يضمن شيئًا عندهما؛ لأنها تعيبت في يد الغاصب بالحبل فلما ردَّها وولدت زال العيب فزال الضمان، والنفاس حصل في يد المالك فلا يضمن به الغاصب.
والصحيح ما ذكره قاضي خان؛ لأنَّ التلف حصل بالنفاس والنفاس بسبب الولادة والولادة بسبب الحبل فلم يصح؛ لأنَّ الغصب زال بالولادة مع أنه باقٍ ببقاء أثره والإشارة إلى الصحيح من الزوائد
(والله أعلم).

كتاب الوديعة
اشتقاق الوديعة من الودع: وهو الترك، ومنه دع هذا. أي: أتركه، ومنه الموادعة في الحرب تركها وقال - صلى الله عليه وسلم -: " لينتهينَّ أقوام عن وَدَعَهم الجماعات أو ليُختمنَّ على قلوبهم ثم ليُكتبن من الغافلين " ويجوز أن يكون من الحفظ و قال: استودع الله دينك وأمانتك أي استحفظ الله. أي: أطلب (منه) حفظهما فالوديعة الشرعية يوجد فيها كل من المعنيين فإنها تترك عند المودع لأجل الحفظ (ولهذا انتخب لها ذوو الأمانة والديانة، وهي مشروعةٌ على وجه الأمانة دون الغرامة، قال: «ليس على المستودع غير المغل.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1781