اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشركة

ولنا: أن ثبوت الأجل بالشرط ولا شرط بين الشفيع والبائع، والمشتري، ورضى البائع ج بالأجل في حق المشتري لا يكون رضى في حق الشفيع؛ لتفاوت الناس، وليس وصفًا للثمن؛ لأن التأجيل حق المشتري، ولو كان وصفًا للثمن لكان تابعا. له، فيكون حقا لبائع كالثمن، وصار كما إذا اشترى شيئًا بثمن مؤجل، ثم ولاه غيره، لا يثبت الأجل إلا بالذكر، كذا هذا؛ ثم الشفيع إن أخذها بالثمن الحال من البائع سقط الثمن عن المشتري، أو من المشتري رجع البائع على المشتري بالثمن المؤجل؛ لأن ما جرى بينهما من شرط التأجيل لم يبطل بأخذ الشفيع، وصار كما إذا باع بثمن حال، وقد اشتراه مؤجلا.
وأما أنتظار الشفيع زمان الأجل، فله ذلك؛ لأن له أن لا يلتزم زيادة الضرر من حيث تقديم الثمن، وهذا الانتظار ليس في طلب الشفعة، ولكنه في أخذ الدار.
أما الطلب، فواجب على الفور في مجلس علمه به، وإلا تبطل شفعته، وهذا؛ لأن حق الشفعة تثبت بالبيع، وهو متمكن من الأخذ بأداء الثمن حالا، وقد يتراخى عن الطلب فيشترط الطلب عند العلم بالبيع.

إذا كان الثمن خمرًا أو خنزيرًا، والمشتري والشفيع ذميان
أو المشتري ذمي والشفيع مسلم
قال: (أو خمرًا، أو خنزيرًا، وهما ذميان فبالمثل فيها وبالقيمة فيه، أو الشفيع مسلم، فبالقيمة فيهما).
ذميان أشترى أحدهما دارًا، بخمر أو خنزير وشفيعها الآخر أخذها بمثل الخمر وقيمة الخنزير؛ فإن كان الشفيع مسلمًا والمشتري ذميًا؛ أخذها الشفيع بالقيمة فيهما؛ لأن هذا البيع صحيح فيما بينهم، والشفعة لا يختص بها المسلم، والخمر عندهم كالخل، والخنزير کالشاة، فيأخذها بمثل الأول؛ لأن الخمر من ذوات الأمثال والثاني بالقيمة؛ لأنه من ذوات القيم، وأما إذا كان الشفيع مسلمًا؛ أخذها بالقيمة فيهما، أما الخنزير؛ فإنه من ذوات القيمة، وأما الخمر، وإن كان مثليًا، إلا أن التسليم ممتنع في حق المسلم، فالتحق في حقه بغير المثلي.

كتاب الشركة
الأصل في مشروعية الشركة
المجلد
العرض
48%
تسللي / 1781