شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
وإن كانت واجبة أقام غيرها مقامها؛ لبقاء الواجب في الذمة، وفعل بالأول ما شاء؛ لأنها ملك من أملاكه
كتاب البيوع
الألفاظ التي ينعقد بها البيع
قال: (ينعقد بإيجاب وقبول بصيغة المضي).
الأصل في جواز عقد البيع قوله تعالى: وَأَحَلَ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربوا
، وينعقد بإيجاب وقبول بصيغة الماضي؛ كقول البائع: بعت، والمشتري: أشتريت
وينعقد بلفظ واحد ماض إذا صدر عن شخص واحد، كالأب إذا أشترى أو باع من ولده الصغير، فإنه يكفي فيه أن يقول: أشهدوا على أني بعت هذا، أو أشتريت.
وليس الإشهاد بشرط، ولكن يشهد تحرزًا عن الكتمان والتجاحد من الأب والورثة وغيرهم وإنما وجب أن يكون الإيجاب والقبول من المتبايعين على لفظ الماضي؛ لأن البيع إنشاء تصرف، وليس في الأوضاع اللغوية لفظ، يخصه، إذ الإنشاء لا يعرف إلا من قبل الشرع، فاستعمل الشرع الألفاظ الموضوعة للإخبار في الإنشاء؛ لأن لفظ الخبر الصادق يستلزم وجود المخبر به فإذا قصد الإنشاء أختار اللفظ الذي لزمه الوجود، ولا ينعقد إذا لم يكونا، ماضيين كقول أحدهما: بعني، أو أبيعك، أو أشتري؛ لأن الأول مساومة وطلب ينفك عنه الوجود، والثاني عدة لا يجب الوفاء بها، فلم يكونا في معنى الإيجاب، وإنما جاز ذلك في باب النكاح أستحسانا حتى إذا قال: زوجني فقال الولي: زوجتك أنعقد النكاح؛37ب لأن المساومة لا تجرى) في النكاح، فحمل على الإيجاب.
وذكر في «الأجناس»: جواز البيع إذا كان أحد اللفظين مستقبلًا إذا أراد به الحال.
انعقاد البيع بكل لفظ يدل على الإيجاب والقبول
قال: وبكل لفظ يدل على معناهما
وهذا مثل قوله خذ هذا بألف أو أعطيتك، أو هذا لك بكذا أو كذا
وفي القبول: أشتريت وقبلت، ورضيت، وأخذت، وأجزت وما أشبه ذلك. ولا فرق بين أن يكون البادئ البائع أو المشتري وإنما جاز بالألفاظ الدالة على معناهما؛ نظرًا إلى جانب المعنى، فإنه هو المعتبر في باب العقود وإن كان أصحابنا قد شرطوا في شركة المفاوضة لفظ المفاوضة فذلك لا يثلم هذه القاعدة؛ لأنه لما اشتملت شركة
كتاب البيوع
الألفاظ التي ينعقد بها البيع
قال: (ينعقد بإيجاب وقبول بصيغة المضي).
الأصل في جواز عقد البيع قوله تعالى: وَأَحَلَ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الربوا
، وينعقد بإيجاب وقبول بصيغة الماضي؛ كقول البائع: بعت، والمشتري: أشتريت
وينعقد بلفظ واحد ماض إذا صدر عن شخص واحد، كالأب إذا أشترى أو باع من ولده الصغير، فإنه يكفي فيه أن يقول: أشهدوا على أني بعت هذا، أو أشتريت.
وليس الإشهاد بشرط، ولكن يشهد تحرزًا عن الكتمان والتجاحد من الأب والورثة وغيرهم وإنما وجب أن يكون الإيجاب والقبول من المتبايعين على لفظ الماضي؛ لأن البيع إنشاء تصرف، وليس في الأوضاع اللغوية لفظ، يخصه، إذ الإنشاء لا يعرف إلا من قبل الشرع، فاستعمل الشرع الألفاظ الموضوعة للإخبار في الإنشاء؛ لأن لفظ الخبر الصادق يستلزم وجود المخبر به فإذا قصد الإنشاء أختار اللفظ الذي لزمه الوجود، ولا ينعقد إذا لم يكونا، ماضيين كقول أحدهما: بعني، أو أبيعك، أو أشتري؛ لأن الأول مساومة وطلب ينفك عنه الوجود، والثاني عدة لا يجب الوفاء بها، فلم يكونا في معنى الإيجاب، وإنما جاز ذلك في باب النكاح أستحسانا حتى إذا قال: زوجني فقال الولي: زوجتك أنعقد النكاح؛37ب لأن المساومة لا تجرى) في النكاح، فحمل على الإيجاب.
وذكر في «الأجناس»: جواز البيع إذا كان أحد اللفظين مستقبلًا إذا أراد به الحال.
انعقاد البيع بكل لفظ يدل على الإيجاب والقبول
قال: وبكل لفظ يدل على معناهما
وهذا مثل قوله خذ هذا بألف أو أعطيتك، أو هذا لك بكذا أو كذا
وفي القبول: أشتريت وقبلت، ورضيت، وأخذت، وأجزت وما أشبه ذلك. ولا فرق بين أن يكون البادئ البائع أو المشتري وإنما جاز بالألفاظ الدالة على معناهما؛ نظرًا إلى جانب المعنى، فإنه هو المعتبر في باب العقود وإن كان أصحابنا قد شرطوا في شركة المفاوضة لفظ المفاوضة فذلك لا يثلم هذه القاعدة؛ لأنه لما اشتملت شركة