شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
وهذا بطريقين فوجبَ أن يكون الباقي من المالِ ببقاء من بقي من الحجة هنا أكثر مما يبقى في،
الفصل الأول وأقل مما يبقيه الباقي في الفصل الثاني، وما أبقته الحجة في الفصل الأولِ خمسة أثمانِ المالِ وما أبقته في الفصل الثاني ثلاثة أرباع المالِ وستة أثمانِ الألف، فكانَ الباقي ههنا خمسة أثمانِ الألف ونصف ثمن الألف بالضرورة، ليكون أكثر من ذلك وأقل من هذا، وإذا كان الباقي هذا كان التالف ثمنين ونصفّا فيضمنها الراجعان، وهذه المسألة تسمى مسألة الأسكفة وهي عتبة الباب، قال ابن سماعة: كرر علينا محمد بن الحسن الله هذه المسألةَ ثم قال: أفهمتم؟ فقلنا: نعم. ثم لما قمنا من عندِهِ فلم يصاحبنا إلى أسكفة الباب. والله أعلم.
كتاب القسمة
وهي مشروعة في الأعيان المشتركة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم باشرها في المغانم وفي المواريث، وجرى التوارث بها من لدن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير نكير، فكانت ماضيةً، وفي القسمة معنى المبادلة والإفراز أما المبادلة فلأن الحاصل لأحدِهِما قبل القسمة مشترك، بعضه له وبعضُه لصاحبه، عند القسمةِ يأخذُ نصيب صاحبه الحاصل في نصيبه عوضًا عما بقي له في نصيب الآخر.
وأمَّا الإفراز فظاهرُ إلَّا أنَّ معنى الإفراز فيما هو مكيل وموزون أظهر، ومعنى المبادلة في الحيوان والعروض أظهرُ بناءً على اختلافِ المقاصدِ في هذه؛ لظهور التفاوت فيها واتحادِها في مكيل لعدم التفاوتِ؛ ولهذا فإن أحدَهُما لا يجوز له أن يأخذ نصيبَهُ من المكيل والموزون عند غيبة صاحبه، ويجوز له إذا اشتركا في شرائِهِ ثم أقتسماه أن يبيع مرابحة على نصف الثمن، ولا يجوز ذلك في الحيوانِ ولا في العروض، إِلَّا أَنَّ الأعيان إذا أتحد جنسُهَا، وطلب أحد الشركاء القسمةَ أجبر القاضي على القسمة؛ لأنَّ الطالب يسألُ القاضي أنْ ُيخصَّهُ بالانتفاع بنصيبه، ويمنع الآخر عن الانتفاع به، فيجب على القاضي إجابته، والمبادلة مما يجري فيه الجبر كما في قضاء الدين، وإن اختلفتْ أجناسها لا يجبر القاضي على القسمة؛ لتفاحش التفاوتِ في المقاصدِ، وتعذَّر المعادلة فإن تراضوا على قسمتِها جازت بتراضيهم؛ لأنَّ الحق لهم.
الفصل الأول وأقل مما يبقيه الباقي في الفصل الثاني، وما أبقته الحجة في الفصل الأولِ خمسة أثمانِ المالِ وما أبقته في الفصل الثاني ثلاثة أرباع المالِ وستة أثمانِ الألف، فكانَ الباقي ههنا خمسة أثمانِ الألف ونصف ثمن الألف بالضرورة، ليكون أكثر من ذلك وأقل من هذا، وإذا كان الباقي هذا كان التالف ثمنين ونصفّا فيضمنها الراجعان، وهذه المسألة تسمى مسألة الأسكفة وهي عتبة الباب، قال ابن سماعة: كرر علينا محمد بن الحسن الله هذه المسألةَ ثم قال: أفهمتم؟ فقلنا: نعم. ثم لما قمنا من عندِهِ فلم يصاحبنا إلى أسكفة الباب. والله أعلم.
كتاب القسمة
وهي مشروعة في الأعيان المشتركة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم باشرها في المغانم وفي المواريث، وجرى التوارث بها من لدن زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير نكير، فكانت ماضيةً، وفي القسمة معنى المبادلة والإفراز أما المبادلة فلأن الحاصل لأحدِهِما قبل القسمة مشترك، بعضه له وبعضُه لصاحبه، عند القسمةِ يأخذُ نصيب صاحبه الحاصل في نصيبه عوضًا عما بقي له في نصيب الآخر.
وأمَّا الإفراز فظاهرُ إلَّا أنَّ معنى الإفراز فيما هو مكيل وموزون أظهر، ومعنى المبادلة في الحيوان والعروض أظهرُ بناءً على اختلافِ المقاصدِ في هذه؛ لظهور التفاوت فيها واتحادِها في مكيل لعدم التفاوتِ؛ ولهذا فإن أحدَهُما لا يجوز له أن يأخذ نصيبَهُ من المكيل والموزون عند غيبة صاحبه، ويجوز له إذا اشتركا في شرائِهِ ثم أقتسماه أن يبيع مرابحة على نصف الثمن، ولا يجوز ذلك في الحيوانِ ولا في العروض، إِلَّا أَنَّ الأعيان إذا أتحد جنسُهَا، وطلب أحد الشركاء القسمةَ أجبر القاضي على القسمة؛ لأنَّ الطالب يسألُ القاضي أنْ ُيخصَّهُ بالانتفاع بنصيبه، ويمنع الآخر عن الانتفاع به، فيجب على القاضي إجابته، والمبادلة مما يجري فيه الجبر كما في قضاء الدين، وإن اختلفتْ أجناسها لا يجبر القاضي على القسمة؛ لتفاحش التفاوتِ في المقاصدِ، وتعذَّر المعادلة فإن تراضوا على قسمتِها جازت بتراضيهم؛ لأنَّ الحق لهم.