اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

شرح مجع البحرين
تأليف
الإمام مظفر الدين أبي العباس احمد بن علي بن تغلب البغدادي
المعروف به ابن الساعاتي
كتاب الرهن
تعريف الرهن ومشروعيته
الرَّهن في اللغة: الحبس. قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةُ}.
وفي الشرع: جعل الشيء محبوسًا بحق يمكن استيفاؤه منه كالديون، وهو مشروع لقوله تعالى: {فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ}.
ولما صح أن النبي عليه الصلاة والسلام رهن درعه على طعام اشتراه.
والإجماع منعقد عليه؛ ولأن الرهن وثيقة لجانب الأستيفاء، فاعتبر بالوثيقة لجانب. الوجوب، وهي الكفالة.
ويتميز الرهن عن الكفالة بأن الكفالة وثيقة بذمة، والرهن وثيقة بمال. ويتميز عن البيع بأنه وثيقة والبيع عقد تملك، وتمليك.

انعقاد الرهن وتمامه
قال: (ينعقد بالإيجاب والقبول، بالإيجاب والقبول، ويتم بالقبض). أما أعتبار الإيجاب والقبول؛ فلأنه عقد فيعتبر بسائر العقود، في انعقادها بالإيجاب والقبول.
وقيل: الركن هو الإيجاب بمجرده؛ لأنه تبرع، فيتم بالموجب كالهبة، وأما القبض فشرط اللزوم؛ لقوله تعالى {فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ} جعل القبض من صفات الرهن، فلا يوجد بدونه ولأنه مصدر قرن به حرف الفاء في محل الجزاء فيراد به الأمر؛ فيجب ولأنه عقد تبرع، ألا ترى أنه لا يجيز عليه ولا يستحق في مقابلته على المرتهن شيئًا، فلا بد من معنى آخر ينضم إليه كما في الوصية وهو القبض.

التخلية في الرهن تقوم مقام القبض
قال، (ويُكتفى فيه بالتَّخْلِية في الأصح).
ظاهر الرواية أن القبض يكتفى فيه بالتخلية؛ لأنه قبض بحكم عقد مشروع، فأشبه البيع، وأشار بقوله: (في الأصح)، إلى رواية عن أبي يوسف الله أنه لا يصح في المنقول إلَّا بالنقل.
ووجهها: أنه قبض موجب للضمان ابتداء كالغصب بخلاف الشراء؛ لأنه ينقل الضمان إلى المشتري من البائع، ولا يوجبه أبتداء، لكن الأولى أصح. وهذه الجملة من الزوائد.

لزوم عقد الرهن بالقبض الكامل
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1781