اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحوالة

كتاب الحوالة
تعريف الحوالة، ودليل مشروعيتها
الحوالة: مشتقة التحول،، وهو الانتقال، ومنه تحويل الغراس. وهي في الشرع: نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
ولهذا يبرأ المحيل عندنا؛ لتحول الدين من ذمته؛ إذ من المحال بقاء الشيء الواحد في محلين، في زمان واحد.
ودليل شرعية الحوالة قوله عليه الصلاة والسلام: من أحيل على مليء فليتبع.

والأمر بالإتباع يستلزم الجواز.
بيان ما تصح فيه الحوالة، وما يشترط لذلك
قال: (وتصح بالدين دون العين برضا المحيل، والمحتال، والمحال عليه).
أما اختصاصها بالدين؛ فلأن النقل والتحويل من الذمة الذي هو موجبها إنما يتصور في الدين دون العين فاختص به وأما أعتبار رضى المحتال؛ فلأن الدين حق، وهو الذي يتقبل به في ذمة المحال عليه، والذمم تتفاوت، فلا بد من رضاه وأما المحال عليه؛ فلأن الدين يلزمه بالحوالة، ولا لزوم بدون الالتزام، وأما المحيل؛ فلأنه الأصيل، ومنه توجد الحوالة.
وذكر في «الزيادات»: أن رضاه ليس بشرط؛ لأن المحال عليه يتصرف في نفسه بإلزام الدين، ولا ضرر على المحيل، بل فيه نفعه؛ لأنه لا يرجع عليه إلا برضاه، وأمره. وقوله: دون العين من الزوائد.

براءة المحيل من الدين بالحوالة بعد القبول
قال: (وإذا تمت حكمنا ببراءة المحيل).
قال زفر: لا يبرأ المحيل من الدين بالحوالة بعد القبول؛ اعتبارًا بالكفالة؛ لأن كلا من العقدين مشروع؛ للتوثق، ولا ينافي بقاء الدين.
ولنا: أن المعاني الشرعية تبتني على اللفاظ اللغوية على حسب دلالته الوضعية والحوالة من
المجلد
العرض
53%
تسللي / 1781