اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب اللقطة

وعندنا تقبل؛ لأنه عدل تقبل شهادته في غير الزنا فتقبل في الزنا اعتبارًا بغيره من الشهود، والتهمة ترتفع بالعدالة.

كتاب اللقطة
يستحب أخذُ اللقطة ورفْعُهَا خوفًا من أن تصل إليها يد خائنة، وأخذها أَفْضَلُ عند عامَّةِ العلماء، وإذا خاف ضياعها يجب الالتقاط على ما قالوا. كذا ذكر في الهداية،، صونًا لأموال الناس عن الضياع. وذكر في شرح القدوري للأقطع.
وقد قال أصحابنا: يستحب أخذُ اللقطة ولا يجب، ومن أصحاب الشافعي من من قال: يجب إذا خاف ضياعها، ويستحب إذا لم يخف. وهذا لا يصح؛ لأنَّ كلَّ فعل لو تركه لم يضمن به اللقطة فإنه لا يجب فيها أصلُ التعريف، فإن قيل: المقصود من أخذها الحفظ، فإذا لم يأخذها فقد ضيّع الحفظ. قيل له: يبطل بما إذا امتنع من أخذ الوديعة، فقد ترك التزام الحفظ، والأخذ غير واجب. والمختار ما ذكره؛ لأن صونَ أموال الناس عن الضياع يثبت به الاستحباب، والتقاط اليدِ الخائنة مشكوك فيه، بل الظاهر من المسلم العدالة وعدم التضييع.
وقال بعض أصحابنا: إذا خاف على نفسه الطمع فيها وأنَّه لا يعرفها، فالأفضلُ الترك؛ صيانة لنفسه عن الوقوع (في المحرم).
قال: (إذا أشهد الملتقط أنه يأخذها ليردها كان أمينًا ولم يشترط الإشهاد).
اللقطة أمانةٌ بشرط أن يشهد الملتقط أنه يأخذها ليحفظها فيردها على صاحبها، وإن لم يشهد ضمن. وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وكذا في: «الهداية» و «المنظومة»، وفي شرح الأقطع»: قول محمد مثل قول أبي يوسف إنه لا يضمن إذا لم يشهد. والقول قوله مع يمينه أنه أخذها ليردها، ولو أقرَّ أنه أخذها لنفسه يضمن بالإجماع؛ لأنه أخذ مال غيره بغير إذنه وبغير إذن الشرع، وإن تصادقا أنه أخذها ليردها لم يضمن بالإجماع؛ لأنَّ تصادقهما كالبينة، وجه قول أبي يوسف الله أن الظاهر شاهدٌ له؛ لأن المسلم (إنما) يختارُ الحسنةَ دون (المعصية) ظاهرًا؛ ولأنه مندوب من قبل الشرع إلى أخذها، فكان مأذونا له فيه فلا يضمن أصله المودع وله حديث (يزيد) بن الشخير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل، ولا يكتم، ولا يغيب ولا يغير فان جاء صاحبها فهو احق بها" امر
المجلد
العرض
58%
تسللي / 1781