اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المساقاة

ووجهه أنه قابل بمنافع (أرضه منافع) بضعها ونصف الخارج، ونصف الخارج مجهول، فصار المسمى مجهولا فلم تصح التسمية، فيصار إلى مهر المثل، لكن لا يزاد على أجر مثل الأرض؛ لأنها رضيت بأن تكون بعض منافع الأرض مهرًا لها فأولى أن ترضى بالكل، فإن كان مهر المثل مساويًا للأجرة أو أكثر وقعت المقاصة وإن كان مهر مثلها أقل فعليها أن تدفع إليه بمقدار النقصان ويسلم لها الخارج كله.
قال: (ولو كان هو العامل في أرضها ببذرها يجعل مهرها نصف أجر مثل عمله لا مهر المثل، أو على أن تزرع هي في أرضه ببذره، أو هو أرضها ببذره وجب مهر المثل).
إذا تزوجها على أن يكون هو العامل في كرومها ونخيلها أو في زرع أرضها ببذرها فعند أبي يوسف - رضي الله عنه - الحاصلُ كله لها؛ لأنه نماء ملكها، وقد أستحق هو عليها أجرُ مثل عمله وهي تستحقُ عليه نصف أجر مثله مهرًا إن دخل بها، وربعه إن طلقها قبل الدخول؛ لأنه جعل منافع بدنه مقابلا بمنافع بضعها ونصف الخارج إلى آخر ما مرّ.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لها مهرُ مثلها لما مرَّ من تقرير بطلان التسمية بالجهالة، لكن لا يزاد على مثل أجر الزوج، وللزوج عليها أجر مثله فيتقاصان إن تساويا وألا يزاد الفضل على ما مرَّ، ولو تزوجها على أن تزرع هي في أرضه ببذره أو يزرع هو في أرضها ببذر نفسه، فمهر المثل هو الواجب بالإجماع، والفرق لأبي يوسف - رضي الله عنه - أن المزارعة إذا فسدت كان الخارج كله لصاحب البذر، وهو في هاتين الصورتين للزوج؛ لأنه نماء ملكه فكان بعض الحاصل مقابلا لمنافع بضعها، وهو مجهول جهالة فاحشة فبطلت التسمية فوجب مهرُ المثل، وفي الأول فالمقابل بمنافع بضعها نصفُ منافع أرضه أو بدنه، فإنه معلوم فافترقا. والله أعلم.

كتاب المساقاة
قال: (وهي بجزء من الثمرة باطلة وقالا: جائزة إذا ذكر مدةً معلومةً، وجزءًا من الثمرة مشاعًا).
المساقاة: هي المعاملة، من السقي والعمل، وهي: أن يقوم بما يحتاجُ إليه الشجرُ من تلقيح وتنظيف السواقي، وسقي وحراسة وغير ذلك، والكلام فيها كالكلام في المزارعة وقولهما في المدة قياس؛ لأنَّهإجازة معنى فتشترط المدة كما في المزارعة.
وفي الأستحسانِ تجوزُ المساقاة وإن لم تذكر المدة، وتقع على أول ثمرة تخرجُ، وهذا لأنَّ العقدَ يقعُ
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1781