شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب أدب القاضي
لأنَّ الشرط قبضُ الكلِّ بصفة التفرق؛ لأنه أضاف القبض إلى دين معرف مضاف إليه فينصرف إلى كله فلا يحنث بقبض بعضه.
قال: (وإن قبضه في وزنتين لم يفصلهما بغير عمل الوزن لم يحنث).
لأنَّ هذا القدرَ من الفصل مستثنى بحكم العادة إذ قد يتعذر قبض الكلِّ دفعة واحدة.
كتاب أدب القاضي
قال: (لا تصح ولاية القاضي حتى يكون أهلًا للشهادة). لأنَّ القضاء والشهادة من وادٍ واحدٍ يجمعهما أنهما من باب الولاية، فمن أجتمعت فيه شروط الشهادة كان أهلًا للقضاء).
قال: (ونفضل تولية المجتهدِ العدل ونجيز تولية الجاهل). ذكر القدوري رحمة الله أنَّ أهلية الشهادة والاجتهاد من شروط صحة التولية.
وقال صاحب الهداية: والصحيحُ أنَّ أهلية الأجتهاد شرط الأولوية، وهذا بناءً على أنَّ توليةَ الجاهل تصح عندنا، خلافًا للشافعي تله، فلذلك ردَّت التثنية على الأفضلية على ما هو الصحيح. للشافعي له: أنَّه مأمور بالقضاء بالحق، ولا يتيسر له ذلك إلا بواسطة العلم ولا يمكن جعله عالما بعلم غيره، كما لا تجوز الصلاة بتحري الغير.
ولنا: في جواز توليته وإن كان لا ينبغي أن يولى- أنَّه مأمور بالقضاء بالحقِّ؛ لقوله تعالى: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ} [المائدة: 49] والحاكم بفتوى غيره ممتثل لهذا الأمر، ولأنَّ الغرض الأقصى (زمن) تولية القضاء دفع شرّ الظلوم، وإنصاف المظلوم، وإيصال الحقِّ إلى (أهله)، وهذا حاصل بالحكم بفتوى أهل العلم، بخلافِ المتحري، فإنه لا يعتقد الصواب في تحري غيره، ويعتقدُ الصواب في فتوى غيره، وينبغي للمقلد أن يختار من العلماء من هو الأقدر والأولى والأورع؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من قلد إنسانًا عملًا وفي رعيته من هو أولى منه فقد خانَ الله ورسولة وجماعة المسلمين" وقد ذُكر شرط الاجتهادِ في أصولِ الفقه فليعترف من هناك.
قال: (وينبغي أن لا يولى هو ولا الفاسق. وقيل: لا يصح قضاؤه وينعزل بالفسق. وقيل: إن ولي
قال: (وإن قبضه في وزنتين لم يفصلهما بغير عمل الوزن لم يحنث).
لأنَّ هذا القدرَ من الفصل مستثنى بحكم العادة إذ قد يتعذر قبض الكلِّ دفعة واحدة.
كتاب أدب القاضي
قال: (لا تصح ولاية القاضي حتى يكون أهلًا للشهادة). لأنَّ القضاء والشهادة من وادٍ واحدٍ يجمعهما أنهما من باب الولاية، فمن أجتمعت فيه شروط الشهادة كان أهلًا للقضاء).
قال: (ونفضل تولية المجتهدِ العدل ونجيز تولية الجاهل). ذكر القدوري رحمة الله أنَّ أهلية الشهادة والاجتهاد من شروط صحة التولية.
وقال صاحب الهداية: والصحيحُ أنَّ أهلية الأجتهاد شرط الأولوية، وهذا بناءً على أنَّ توليةَ الجاهل تصح عندنا، خلافًا للشافعي تله، فلذلك ردَّت التثنية على الأفضلية على ما هو الصحيح. للشافعي له: أنَّه مأمور بالقضاء بالحق، ولا يتيسر له ذلك إلا بواسطة العلم ولا يمكن جعله عالما بعلم غيره، كما لا تجوز الصلاة بتحري الغير.
ولنا: في جواز توليته وإن كان لا ينبغي أن يولى- أنَّه مأمور بالقضاء بالحقِّ؛ لقوله تعالى: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ} [المائدة: 49] والحاكم بفتوى غيره ممتثل لهذا الأمر، ولأنَّ الغرض الأقصى (زمن) تولية القضاء دفع شرّ الظلوم، وإنصاف المظلوم، وإيصال الحقِّ إلى (أهله)، وهذا حاصل بالحكم بفتوى أهل العلم، بخلافِ المتحري، فإنه لا يعتقد الصواب في تحري غيره، ويعتقدُ الصواب في فتوى غيره، وينبغي للمقلد أن يختار من العلماء من هو الأقدر والأولى والأورع؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " من قلد إنسانًا عملًا وفي رعيته من هو أولى منه فقد خانَ الله ورسولة وجماعة المسلمين" وقد ذُكر شرط الاجتهادِ في أصولِ الفقه فليعترف من هناك.
قال: (وينبغي أن لا يولى هو ولا الفاسق. وقيل: لا يصح قضاؤه وينعزل بالفسق. وقيل: إن ولي