شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب السير
الردة حقيقةً فلا تثبتُ البينونة بالشكّ، والنكاحُ ثابت بيقين فلا يرتفع به، وهذا بخلاف ما لو أكرِهَ على الإسلام حيث يصيرُ مسلما؛ لأنَّ الإسلام مرجح مع قيام الاحتمال؛ لأنه يعلو ولا يعلى. وهذا بيان الحكم، فأمَّا فيما بينه وبين الله تعالى إذا لم يعتقد الإسلام فليس بمسلم، ولو أُكرِهَ على الإسلام فليس بمسلم، ولو أُكره على الإسلام وحكم به ثم رجعَ لم يقتل؛ لأنَّ الشبهة قائمة وهي دارئة للحد (والله أعلم).
كتاب السير
السير: جمع سيرة وهي الطريقة سواء كانت خيرًا أو شرا، يقال: فلان محمود السيرة، وفلان مذموم السيرة، وسمي هذا الكتاب بالسير؛ لأنَّه يجمعُ سير رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقته في الغزو؛ وسير الصحابة وما نُقِلَ عنهم في ذلك.
قال: (يفترض الجهاد على الكفاية).
أما أصلُ الفرضيَّةِ فبقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] قَيلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 29] وإلى ما شابه ذلك من الآيات المشتملة على الأمر بقتال الكفار، وبقوله عليه الصلاة والسلام: " أمرتُ أنْ أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:" الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى يوم القيامة حتى تقاتل عصابة من أمتي الدجال ".
وعلى الفرضية أنعقد إجماع الأمة، ولو كان - صلى الله عليه وسلم - إذا بعثَ جيشًا أو سريةً أوصى أميرهم بتقوى الله وقال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلُّوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيتم عدوّكم من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خصال: إلى الإسلام، فإن أسلموا فاقبلوا منهم وكفُّوا عنهم، وإن أبوا فادعوهم إلى إعطاء الجزية، فإن أبوا فانبذوا إليهم -أي: أعلموهم بالقتال وإن حاصرتم حصنًا أو مدينةً فأرادوكم أن تتركوهم على حكم الله تعالى فلا تنزلوهم، فإنَّكم لا تدرون ما حكم الله فيهم ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم أقضوا فيهم ما رأيتم، وإذا أرادوكم أن تعطوهم ذمة الله وذمة رسوله فلا تعطوهم ذلك، فإنكم لا تدرون ما ذمة الله وذمة رسوله فيهم، ولكن أعطوهم ذمتكم
كتاب السير
السير: جمع سيرة وهي الطريقة سواء كانت خيرًا أو شرا، يقال: فلان محمود السيرة، وفلان مذموم السيرة، وسمي هذا الكتاب بالسير؛ لأنَّه يجمعُ سير رسول الله صلى الله عليه وسلم وطريقته في الغزو؛ وسير الصحابة وما نُقِلَ عنهم في ذلك.
قال: (يفترض الجهاد على الكفاية).
أما أصلُ الفرضيَّةِ فبقوله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 5] قَيلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ} [التوبة: 29] وإلى ما شابه ذلك من الآيات المشتملة على الأمر بقتال الكفار، وبقوله عليه الصلاة والسلام: " أمرتُ أنْ أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"، وقوله - صلى الله عليه وسلم -:" الجهاد ماض منذ بعثني الله إلى يوم القيامة حتى تقاتل عصابة من أمتي الدجال ".
وعلى الفرضية أنعقد إجماع الأمة، ولو كان - صلى الله عليه وسلم - إذا بعثَ جيشًا أو سريةً أوصى أميرهم بتقوى الله وقال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، ولا تغلُّوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا، وإذا لقيتم عدوّكم من المشركين فادعوهم إلى ثلاث خصال: إلى الإسلام، فإن أسلموا فاقبلوا منهم وكفُّوا عنهم، وإن أبوا فادعوهم إلى إعطاء الجزية، فإن أبوا فانبذوا إليهم -أي: أعلموهم بالقتال وإن حاصرتم حصنًا أو مدينةً فأرادوكم أن تتركوهم على حكم الله تعالى فلا تنزلوهم، فإنَّكم لا تدرون ما حكم الله فيهم ولكن أنزلوهم على حكمكم ثم أقضوا فيهم ما رأيتم، وإذا أرادوكم أن تعطوهم ذمة الله وذمة رسوله فلا تعطوهم ذلك، فإنكم لا تدرون ما ذمة الله وذمة رسوله فيهم، ولكن أعطوهم ذمتكم