اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإكراه

قال: (ولو أدَّعى أحدُهُما غلطا وأنَّ شيئًا مما أصابَهُ في يدِ الآخرِ بعدَ أنْ أشهدَ بالاستيفاء لم يصدق إلا ببينة).
لأنه يريد فسخ القسمة بعد وقوعها وقيام البينة باستيفائه فلا يقبل قوله إلا ببينة، فإن لم يقم بينةً أستُحْلِفَ شركاؤه، فمن نكل منهم عن اليمين جمع بين نصيبه ونصيب المدعي فيقسم بينهما على قدر نصيبهما؛ لأنَّه يكونُ له حجةً في حقه خاصةً فوجب أن يعاملا بزعمهما.
قال: (وإن قال: استوفيتُ لكن أخذتُ بعضه كان القولُلخصمه).
إذا قال: أستوفيتُ حقي لكنك أخذتَ بعضَهُ فالقول قول الخصم مع يمينه؛ لأنه يدَّعي عليه غصباً، والخصم ينكر، والقول قول (المنكر) مع يمينه.
قال: (أو أصابني إلى موضع كذا ولم يسلّمْهُ إليَّ ولم يشهد بالاستيفاء وكذَّبه الآخر تحالفا وفسخت).
لأنهما أختلفا في مقدار ما حصل له بالقسمة، فكان ذلك نظير الاختلافِ في مقدارِ المبيع، وقد مرَّ الكلامُ في ذلك في كتاب الدعوى.

كتاب الإكراه
قال: (ويثبتُ حكمُهُ إذا حصل من قادر على إيقاع ما توعد به مطلقًا وخافَ المكره وقوعَهُ).
الإكراه يثبتُ حكمه إذا حصل ممن يقدرُ على إيقاع ما توعد به سلطانا كان أو غيره، وهذا معنى الإطلاق، وكما يشترط القدرة على إيقاع المكره لما توعد به. يشترط خوفَ المُكْرَةِ وقوع ما تهدد به بأنْ يغلب على ظنهِ أَنَّ المكْرِهَ يفعله؛ ليصير محمولا على الفعل بواسطة الخوف.
وهذا الباب من الزوائد، وقد أطلق في الكتابِ أنَّ الإكراه يثبتُ حكمُهُ من القادر على ما توعدَ، به وهذا هو المذكور في «مختصر القدوري وفي المنظومة أنَّ الإكراه لا يثبت حكمُهُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - إِلَّا إذا صدر من السلطانِ وأطلقا ذلك إلَّا أنَّ الصحيحَ أنَّ الاختلاف في ذلك، اختلاف زمان، فقد كانت القدرة والمنعة في زمن أبي حنيفة - رضي الله عنه - مخصوصة بالسلطانِ ثم تغير ذلك في زمانهما، والإكراه عبارة عن
المجلد
العرض
95%
تسللي / 1781