اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين ج 9 هداية

كتاب الأيمان
اليمي: القوة، قال تعالى: {لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ} [الحاقة: 45] أي: بالقوة والقدرةِ، وهي الجارحة أيضًا، ومطلق الحلف بأي شيء كان. وفي الشرع: هو نوعان:
القَسَمُ بما يقتضي تعظيم المقسم به، وذكر الشرط والجزاء، فالأول كالقسم بالله تعالى؛ ولهذا قال أصحابنا رحمهم الله: لا يجوز القسم إلا بالله، قال - صلى الله عليه وسلم -: " من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليذر "، والمعنى اللغوي حاصل لاشتماله على مطلق الحلفِ إذا الأعم جزء الأخصّ، وعلى القوة أيضًا لحصولِ التوثقِ والقوة في الكلام بالقسم، وقد كانوا إذا تحالفوا وتعاهدوا أخذوا بأيمانهم التي هي الجوارح.
وأما الثاني وهو تعليق الجزاء بالشرط على وجه ينزل عند وجوده فهو يمين في الأصطلاحِ الشرعي، ولم ينقل عن أهل اللغة، وهذا مثل قوله: إن دخلت الدار فعبدي حرٌّ. وفيه معنى القوة أيضًا؛ لأنَّ اليمين يعقد للحمل على الفعل أو للمنع منه فإنَّ الإنسان قد يعلمُ المصلحة في فعل ولا يقدمُ عليه وقد يعلمها في ترك فعل ولا يمتنع عنه، فكانت اليمين مؤكدةً للعزم على الفعل أو التركِ، وكما أنَّ اليمين بالله تعالى حاملة أو مانعة لما يلازمها من الإثم بهتكِ أسم المعظم والكفارة، فكذلك الشرط والجزاء حامل أو مانع بسبب ما يلزمه من زوالِ ملكِ النكاح أو الرقبة أو غيرهما، فألحق التعليقُ باليمين بالله لاشتراكهما في هذا المعنى، ثم اليمين مشروعةُ في المعاهدات والخصومات توكيدا وتوثيقا للقول، قال تعالى: {وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ} [البقرة: 225]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: " لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليذر "، (والأصل) تقليلُ الحلف بالله تعالى ويكره الحلف بغيره وقيل: إن أضيف إلى المستقبل لم يكره، وإن أضيف إلى الماضي كره، وهذا أحسنُ؛ لأنَّ الحلف بغير أسم الله تعالى مستعمل في العهود والمواثيق بين المسلمين من غير نكير. وأما ما رُوِيَ: "ملعون من حلف بالطلاق أو حُلّف به "، فمحمول على الإضافة إلى الماضي بالإجماع.
قال: (وينقسم إلى غموس أن يحلف بالله كاذبًا فيستغفر الله تعالى، ولا يوجب كفارة وإلى لغو يفسرها بالحلف على أمر يظنه كما قال وهو خلافه لا الخالي ع القصدِ فيرجى أن لا يؤاخذ بها، وإلى منعقدة
المجلد
العرض
86%
تسللي / 1781