اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

ويصيران من مواليه. الثالثة: أن يكون الولد معها ثم ينشأ عقد الموالاة يكون تبعا أيضًا، وهذه من الزوائد.
وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
وقالا: لا يثبت ولا ولدها لمولاها في هذه الصور). لهما أنَّ الأم ليس لها ولايةٌ على ماله فلأن لا يكون لها ولايةٌ على نفسه أولى. وله أنَّ الولاء بمنزلة النسب، وهو نفع محض في حقّ الصغير المجهول النسب، فتملك الأم إثباته بالإنشاء والإقرار كقبول الهبة.

كتاب الجنايات
الجناية: هي الفعلُ المحظورُ الذي يتضمن الضرر، فإن صدر من الجاني على نفسه فحكمه في الآخرة، وإن صدرَ على غيره، فإما على نفسه أو على طرف من أطرافه أو على عرضه أو ماله فالجناية على النفس هي القتلُ بأنواعه، وعلى الطرف هي القطعُ والكسر والشجةُ والجرح. وهذا الباب معقود لبيان ما يتعلق بهاتين الجنايتين من الأحكام، أما الجناية على العرض فهي الغيبة وهي موجبة للإثم، وهي من أحكام الآخرة، والقذف وموجبه الحد، كما يأتيك بيانه في الحدود، والجناية على المال هي الغصب، وقد مرَّ بيانُه، والسرقةُ ويأتي الكلامُ فيها.
قال: (وينقسم القتل إلى عمدٍ وشبهه وخطأ وما في حكمه، وما هو بسبب).

المراد بالقتل ههنا القتلُ الذي هو بغير حق، وهو الذي تتعلق به الأحكام من وجوب القصاص أو الدية والكفارة، وهذه خمسة أقسام، وبيان الحصر. أن القتل) إما أن يقع بمباشرة أو غير مباشرة، والثاني هو القتل بسبب، والأول إما أن يكون عن قصد أو غير قصد. فالأول إما أن يكون بسلاح وما ناسَبَه في تفريق الأجزاء أو غير ذلك، والأول هو العمد، والثاني شبهه وغير القصدي، أما إذا كان حالة اليقظة وهو الخطأ، أو حالة النوم، وهو ما أجري مجراه ولا يقال: إن المكره لم يباشر القتل، وقد جعلتموه عمدًا حتى وجب به القصاص؛ لأنَّا نقول: المكره لما كان مسلوب الاختيار لم يكن إضافة الحكم إليه، فكان كالآلة للمكره وانتقل فعله إليه، فكان مباشرًا للقتل حكمًا.
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1781