شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الرجوع عن الشهادات
الشهادةِ تضمَّن إنكارُهُم عدم الإذنِ في الشَّهادةِ، فلا تقبل شهادتهم مع فواتِ شيءٍ من لوازمها. (والله أعلم).
كتاب الرجوع عن الشهادات
قال: (ولا يصح إلا في مجلس القضاء).
لا يصح الرجوعُ عن الشهادةِ إِلَّا في مجلس القضاء؛ لأنَّ الرجوع فسخُ للشهادة فأجري مجرى الشهادة في اختصاصها بمجلس الحكم، وإنما قال: بمجلس القضاء؛ لأنَّ الرجوع في مجلس القاضي) الذي وقعت الشهادة عنده ليس بشرط بل في حضرةِ قاض أي قاض كان، فعلى هذا إذا ادعى المشهود عليه أنَّ الشهود قد رجعوا عن شهادتهم عليه، وأَرَادَ تحليفهم لا يسوغ له ذلك ولا تُقبل بينته أيضًا عليهم؛ لأنَّ دعواه التي تترتب عليها البينة أو الأستحلافُ غير صحيحة حيثُ ادَّعى على الشهودِ رجوعا باطلا وهو وقوعه في غير مجلس قاض، ولو أقام البينة أنهم رجعوا عند قاضي كذا وأنَّه ضَمَّنهم المال تقبل البينة؛ لأنَّ السببِ صحيح.
قال: (وتسقط قبل الحكم بها).
إذا رجعوا عن شهادتِهِم ولم يكن القاضي حَكَم بها سقطتْ؛ لأنَّ الشهادة لا يتعلق بها حكم ما لم ينضم إليها حكم القاضي، فإذا لم يتصل بها الحكم التحق وجودها بعدمها؛ ولأنَّ كلام الشهودِ الأول عارضه الكلام الثاني مناقضا والقاضي لا يبني الحكم على كلام متناقض.
قال: (وبعده لا يفسخ الحكم، ويضمنون ما أتلفوه بشهادتهم). أمَّا الأول فلأنَّ الحكم أتصل بالشهادة، وآخر كلامهم يناقض أوله فلا ينتقض الحكم به، ولأنَّ الكلامَ الثاني مثلُ الأول في أستواء الصدقِ والكذب، لكن الأول قد رجحَ باتصال الحكم به، والتنبيه على عدم الفسخ من الزوائد.
وأما الثاني: وهو ضمانُهم ما أتلفوه بشهادتهم؛ لأنَّهم أقروا على أنفسهم بسبب الضمان وهو
كتاب الرجوع عن الشهادات
قال: (ولا يصح إلا في مجلس القضاء).
لا يصح الرجوعُ عن الشهادةِ إِلَّا في مجلس القضاء؛ لأنَّ الرجوع فسخُ للشهادة فأجري مجرى الشهادة في اختصاصها بمجلس الحكم، وإنما قال: بمجلس القضاء؛ لأنَّ الرجوع في مجلس القاضي) الذي وقعت الشهادة عنده ليس بشرط بل في حضرةِ قاض أي قاض كان، فعلى هذا إذا ادعى المشهود عليه أنَّ الشهود قد رجعوا عن شهادتهم عليه، وأَرَادَ تحليفهم لا يسوغ له ذلك ولا تُقبل بينته أيضًا عليهم؛ لأنَّ دعواه التي تترتب عليها البينة أو الأستحلافُ غير صحيحة حيثُ ادَّعى على الشهودِ رجوعا باطلا وهو وقوعه في غير مجلس قاض، ولو أقام البينة أنهم رجعوا عند قاضي كذا وأنَّه ضَمَّنهم المال تقبل البينة؛ لأنَّ السببِ صحيح.
قال: (وتسقط قبل الحكم بها).
إذا رجعوا عن شهادتِهِم ولم يكن القاضي حَكَم بها سقطتْ؛ لأنَّ الشهادة لا يتعلق بها حكم ما لم ينضم إليها حكم القاضي، فإذا لم يتصل بها الحكم التحق وجودها بعدمها؛ ولأنَّ كلام الشهودِ الأول عارضه الكلام الثاني مناقضا والقاضي لا يبني الحكم على كلام متناقض.
قال: (وبعده لا يفسخ الحكم، ويضمنون ما أتلفوه بشهادتهم). أمَّا الأول فلأنَّ الحكم أتصل بالشهادة، وآخر كلامهم يناقض أوله فلا ينتقض الحكم به، ولأنَّ الكلامَ الثاني مثلُ الأول في أستواء الصدقِ والكذب، لكن الأول قد رجحَ باتصال الحكم به، والتنبيه على عدم الفسخ من الزوائد.
وأما الثاني: وهو ضمانُهم ما أتلفوه بشهادتهم؛ لأنَّهم أقروا على أنفسهم بسبب الضمان وهو