شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارة
إعانة الرقوم له على إيضاح ذلك وكشفه.
الفائدة الرابعة: وهي المهم من هذه الفوائد: أنه وقع في هذه الجمل أجناس في الخط مثل نحكم ويحكم بالنون والياء، ويُحكم وهو الفعل الذي لم يسم فاعله والفاصل بينهما النقط والإعراب، ومتى أهمل ذلك وقع الالتباس، وكان موجبًا لتبدل تلك الأحكام وتغير تلك النسب إلى الأئمة، فهذه الرقوم مما يصون عن ذلك؛ فإنه إذا رقم حرف السين على الفعلية المضارعة لا تشتبه بالفعلية الموضوعة لخلاف الشافعي؛ لأن تلك مرقومة بالعين ولا بالمثبتة للمفعول؛ لأنها عديمة الرقم، فبذلك يزول اللبس وتحفظ الأحكام والنسب، وهذه الفائدة هي التي حملتني على ذلك، وهي المراعاة بالحقيقة، وهي السبب في إيثاري أن لا يخل الكاتب بها. الفائدة الخامسة: مختصة بحرف الدال وهي الدلالة بها على تلك المسائل والقيود الزائدة؛ ليحاط بها وبفوائدها علمًا.
قال: وقد تشارك المسألة سابقتها في حكمها وخلافها للمشاركة في الإعراب، وهذا حين نشرع في مقصود الكتاب معتمدين على العزيز الوهاب.
الاختصار إلى عطف مسألة على المسألة السابقة عليها إذا يحوج وافقتها في حكمها وخلافها المختص بها مثل قولنا: ولم نوجب النية والترتيب فإن الحكم في الترتيب كالحكم في النية، وكذلك الخلاف كالخلاف، وهذا لأن العطف دليل المشاركة وها أنا أورد ألفاظ المتن، وأتبع كل مسألة بألفاظ ينحل بها مشكلها وتتضح بها ضمائرها، وأتبع ذلك بالدلائل الملخصة على كل قول، وأنبه عنده كل فصل على ما عقد له ذلك الفصل، سائلا من الله تعالى حسن المعونة وحسن التوفيق على إتمامه بجوده العميم وإنعامه الجسيم والله الموفق
كتاب الطهارة
فروض الوضوء
قال: يفترض في الوضوء غسل الوجه.
الغسل هو الإسالة، وعن أبي يوسف الله: أن الماء إذا سال على اعضاء الوضوء من غير أن يتقاطر عنها أجزأ؛ لأن الغسل بالإسالة وقد حصلت وإن لم يتقاطر. وقالا: لا يصح الغسل ألا أن
الفائدة الرابعة: وهي المهم من هذه الفوائد: أنه وقع في هذه الجمل أجناس في الخط مثل نحكم ويحكم بالنون والياء، ويُحكم وهو الفعل الذي لم يسم فاعله والفاصل بينهما النقط والإعراب، ومتى أهمل ذلك وقع الالتباس، وكان موجبًا لتبدل تلك الأحكام وتغير تلك النسب إلى الأئمة، فهذه الرقوم مما يصون عن ذلك؛ فإنه إذا رقم حرف السين على الفعلية المضارعة لا تشتبه بالفعلية الموضوعة لخلاف الشافعي؛ لأن تلك مرقومة بالعين ولا بالمثبتة للمفعول؛ لأنها عديمة الرقم، فبذلك يزول اللبس وتحفظ الأحكام والنسب، وهذه الفائدة هي التي حملتني على ذلك، وهي المراعاة بالحقيقة، وهي السبب في إيثاري أن لا يخل الكاتب بها. الفائدة الخامسة: مختصة بحرف الدال وهي الدلالة بها على تلك المسائل والقيود الزائدة؛ ليحاط بها وبفوائدها علمًا.
قال: وقد تشارك المسألة سابقتها في حكمها وخلافها للمشاركة في الإعراب، وهذا حين نشرع في مقصود الكتاب معتمدين على العزيز الوهاب.
الاختصار إلى عطف مسألة على المسألة السابقة عليها إذا يحوج وافقتها في حكمها وخلافها المختص بها مثل قولنا: ولم نوجب النية والترتيب فإن الحكم في الترتيب كالحكم في النية، وكذلك الخلاف كالخلاف، وهذا لأن العطف دليل المشاركة وها أنا أورد ألفاظ المتن، وأتبع كل مسألة بألفاظ ينحل بها مشكلها وتتضح بها ضمائرها، وأتبع ذلك بالدلائل الملخصة على كل قول، وأنبه عنده كل فصل على ما عقد له ذلك الفصل، سائلا من الله تعالى حسن المعونة وحسن التوفيق على إتمامه بجوده العميم وإنعامه الجسيم والله الموفق
كتاب الطهارة
فروض الوضوء
قال: يفترض في الوضوء غسل الوجه.
الغسل هو الإسالة، وعن أبي يوسف الله: أن الماء إذا سال على اعضاء الوضوء من غير أن يتقاطر عنها أجزأ؛ لأن الغسل بالإسالة وقد حصلت وإن لم يتقاطر. وقالا: لا يصح الغسل ألا أن