شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكفالة
وهذا الفرع من الزوائد والله الموفق والمعين.
كتاب الكفالة)
تعريف الكفالة، وبيان موجبها
قال: (وتفسر بضم الذمة على الذمة في المطالبة لا في الدين).
والكفالة في اللغة: الضم {وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا}: ضمها إلى نفسه. وحكمها عندنا: ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل، في حق المطالبة بالدين لا في حق أصل الدين). وقيل: موجبها وجوب الدين على الكفيل؛ فيصير الدين الواحد في حكم دينين، أو الذمتان في حكم ذمة واحدة. ونقل أبو حفص: أن الدين سقط عن الأصيل بالكفالة عند مالك، وهذا الخلاف لم أذكره في المتن؛ فإن مشاهير كتب مذهبه ناطقة بخلافه، ولم أقف موضع نقله، فاعتمدت فيه على المشهور.
وجه القول الثاني لأصحابنا: أن الكفيل يطالب بالدين، والمطالبة فرع ثبوت أصل الدين؛ لاستحالة مطالبة من ذمته فارغة، فقلنا بثبوت الدين عليه وهذا؛ لأنه لو وهب له أو أشترى منه شيئا صح، وتمليك الدين من غير من عليه الدين لا يجوز.
ووجه القول الأول وهو الصحيح أن الدين ثابت في ذمة الأصيل، فلا يتصور ثبوته في ذمة الكفيل إلا بالتحويل وجعل الدين الواحد في حكم دينين أو الذمتين في حكم ذمة واحدة قلب للحقيقة، ولا ضرورة إلى القول به لإمكان جعل الذمة مضمونة إلى الذمة في حق المطالبة، فتتعدد المطالبة مع أتحاد الدين وهذا؛ لأن الثابت بعقد الكفالة معنى التوثق، مع فجعلنا المطالبة التي هي فرع في حق الأصيل أصلا في حق الكفيل؛ ليكون ذلك موصولا إلى الحقيقة وأما أن المطالبة فرع ثبوت الدين فيه، نقول: لأن المطالبة في نفسها لا تتصور إلا بعد وجود أصل الدين استحقاقًا، ويكفي الاستحقاق في تصور المطالبة دون الوجود على مثال البناء والعرصة، فإن البناء لا يتصور انفصاله عن العرصة وجودًا، أو يتصور أستحقاقا، وأما إذا وهب الكفيل أو أشترى منه بالدين شيئًا، جعلنا الدين عليه ضرورة تصحيح التصرف، وأما قبله فلا ضرورة.
وهذان القولان من الزوائد.
كتاب الكفالة)
تعريف الكفالة، وبيان موجبها
قال: (وتفسر بضم الذمة على الذمة في المطالبة لا في الدين).
والكفالة في اللغة: الضم {وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا}: ضمها إلى نفسه. وحكمها عندنا: ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل، في حق المطالبة بالدين لا في حق أصل الدين). وقيل: موجبها وجوب الدين على الكفيل؛ فيصير الدين الواحد في حكم دينين، أو الذمتان في حكم ذمة واحدة. ونقل أبو حفص: أن الدين سقط عن الأصيل بالكفالة عند مالك، وهذا الخلاف لم أذكره في المتن؛ فإن مشاهير كتب مذهبه ناطقة بخلافه، ولم أقف موضع نقله، فاعتمدت فيه على المشهور.
وجه القول الثاني لأصحابنا: أن الكفيل يطالب بالدين، والمطالبة فرع ثبوت أصل الدين؛ لاستحالة مطالبة من ذمته فارغة، فقلنا بثبوت الدين عليه وهذا؛ لأنه لو وهب له أو أشترى منه شيئا صح، وتمليك الدين من غير من عليه الدين لا يجوز.
ووجه القول الأول وهو الصحيح أن الدين ثابت في ذمة الأصيل، فلا يتصور ثبوته في ذمة الكفيل إلا بالتحويل وجعل الدين الواحد في حكم دينين أو الذمتين في حكم ذمة واحدة قلب للحقيقة، ولا ضرورة إلى القول به لإمكان جعل الذمة مضمونة إلى الذمة في حق المطالبة، فتتعدد المطالبة مع أتحاد الدين وهذا؛ لأن الثابت بعقد الكفالة معنى التوثق، مع فجعلنا المطالبة التي هي فرع في حق الأصيل أصلا في حق الكفيل؛ ليكون ذلك موصولا إلى الحقيقة وأما أن المطالبة فرع ثبوت الدين فيه، نقول: لأن المطالبة في نفسها لا تتصور إلا بعد وجود أصل الدين استحقاقًا، ويكفي الاستحقاق في تصور المطالبة دون الوجود على مثال البناء والعرصة، فإن البناء لا يتصور انفصاله عن العرصة وجودًا، أو يتصور أستحقاقا، وأما إذا وهب الكفيل أو أشترى منه بالدين شيئًا، جعلنا الدين عليه ضرورة تصحيح التصرف، وأما قبله فلا ضرورة.
وهذان القولان من الزوائد.