شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الشهادات
لأكثر منهما فنفاهما أثبت نفيهما وهما نسبهما).
مبانة معتدة أتت بولدين في بطن أحدهما لأقل من سنتين من وقتِ البينونة، والولد الآخر لأكثر من سنتين من وقتها فنفاهما الزوج. قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: لا يصح النفي ويثبتُ نسبهما منه ويحد.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يصح نفيه ولا يثبب نسبهما منه ولا يحدُّ الزوج؛ لأنا تيقنا أنَّ العلوقَ بالولدِ الثاني لم يكن من وطء قبل الإبانة لتجاوزه أكثر مدة الحمل والأول تابع له؛ لأنهما توأمان ولا يتبع الثاني الأول ههنا؛ لأن نسب الولدِ الأولِ لو ثبت لثبت بالاجتهاد والثاني منتف بالنصّ، وهو قول عائشة - رضي الله عنهم -: لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين والاجتهادُ يُتركُ بالنص ولا ينعكس، ولهما أنَّ الولد الأول عند ولادتِه حكمنا بثبوتِ نسبه؛ لعدم المانع من ثبوته، والمقتضي لثبوته قائم فيستتبع الولد الثاني كما لو باع جارية فجاءت بولدين أحدهما (من) قبل ستَّةِ أشهرٍ من وقتِ البيع، والآخر لأكثر من ستة أشهرٍ فادعى البائعُ الأول أو أدّعاهما ثبت نسبهما منه بدونِ تصديق المشتري؛ لاستتباع السابق اللاحق كذا ههنا.
قال: (ولو أدعى عبد و زوجته أمة لقيطا وصدقه المولى ثبت منه ويحكم برقه وحكم بحريته).
عبد لرجل أدعى أنَّ هذا اللقيط ولده من زوجته وهي أمة وصدقه مولاه على ذلك ثبت نسبُ اللقيط منه؛ لكونه مصلحة في حقه، ويكون عبدًا لمولاها عند أبي يوسف تبعا لها.
وقال محمد - رضي الله عنه -: (هو حرٌ؛ لأنَّ اللقيط) هو حر بالأصالة، وتصادقُ العبد ومولاه لا يصلحُ حجةً عليه في إبطال حريته الثابتة بالأصل.
كتاب الشهادات
قال: (يفترض أداؤها؛ لطلب المدعي).
قال الله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاهُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: ???] أي: ولا يأب الشهداء غير أداء الشهادة.
وقيل: ولا يأبَ الشهداء إذا ما دعوا إلى تحملها أن يجيبوا إلى ذلك، وعلى هذا القولِ فتسميتهم
مبانة معتدة أتت بولدين في بطن أحدهما لأقل من سنتين من وقتِ البينونة، والولد الآخر لأكثر من سنتين من وقتها فنفاهما الزوج. قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله: لا يصح النفي ويثبتُ نسبهما منه ويحد.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يصح نفيه ولا يثبب نسبهما منه ولا يحدُّ الزوج؛ لأنا تيقنا أنَّ العلوقَ بالولدِ الثاني لم يكن من وطء قبل الإبانة لتجاوزه أكثر مدة الحمل والأول تابع له؛ لأنهما توأمان ولا يتبع الثاني الأول ههنا؛ لأن نسب الولدِ الأولِ لو ثبت لثبت بالاجتهاد والثاني منتف بالنصّ، وهو قول عائشة - رضي الله عنهم -: لا يبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين والاجتهادُ يُتركُ بالنص ولا ينعكس، ولهما أنَّ الولد الأول عند ولادتِه حكمنا بثبوتِ نسبه؛ لعدم المانع من ثبوته، والمقتضي لثبوته قائم فيستتبع الولد الثاني كما لو باع جارية فجاءت بولدين أحدهما (من) قبل ستَّةِ أشهرٍ من وقتِ البيع، والآخر لأكثر من ستة أشهرٍ فادعى البائعُ الأول أو أدّعاهما ثبت نسبهما منه بدونِ تصديق المشتري؛ لاستتباع السابق اللاحق كذا ههنا.
قال: (ولو أدعى عبد و زوجته أمة لقيطا وصدقه المولى ثبت منه ويحكم برقه وحكم بحريته).
عبد لرجل أدعى أنَّ هذا اللقيط ولده من زوجته وهي أمة وصدقه مولاه على ذلك ثبت نسبُ اللقيط منه؛ لكونه مصلحة في حقه، ويكون عبدًا لمولاها عند أبي يوسف تبعا لها.
وقال محمد - رضي الله عنه -: (هو حرٌ؛ لأنَّ اللقيط) هو حر بالأصالة، وتصادقُ العبد ومولاه لا يصلحُ حجةً عليه في إبطال حريته الثابتة بالأصل.
كتاب الشهادات
قال: (يفترض أداؤها؛ لطلب المدعي).
قال الله تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاهُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: ???] أي: ولا يأب الشهداء غير أداء الشهادة.
وقيل: ولا يأبَ الشهداء إذا ما دعوا إلى تحملها أن يجيبوا إلى ذلك، وعلى هذا القولِ فتسميتهم