اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

كتاب الحدود
الحدود حد، وهو المنعُ في اللغة، ومنه سُمِّيَ البواب حدادًا جمع للمنع من الدخول، وحدود الدار لأنها موانع من وقوع الأشتراك، وأحَدَّتِ المرأةُ: منعت نفسها من (الملاذ) والتنعم، واللفظ المشتمل على ذاتياتِ المحدود حدا يمنع غيره من الدخول فيه، وحدود الشرع موانع عن الإقدامِ
على أسبابها.
وهي في الشرع: العقوبات المقدرة الواجبة حقا الله تعالى، واحترزنا بالمقدرة عن التعذير، فإنه وإن كان عقوبةً مشروعةً للزجر، إلا أنه غير مقدر، وبكونه حقًا لله تعالى عن القصاص، فإنه وإن كان متضمنا للزجر، إلا أنه حق العبدِ حتى يسقط بالعفو وبالاعتياض عنه ولا كذلك الحد، والأصل في شرعيةِ الحدودِ وهو الزجر؛ فإنَّ الطباع الشريرة والأنفسَ الشهوانية يغلب عليها تحصيل الشهوات بغير الطرق المشروعة من الشرب والزنا والتشفي بالقتل والاستطالة) بالقذف والشتم، وأخذ مال الغير، والضرب وقطع الطريق، فاقتضت الحكمة الإلهية شرع هذه الحدودِ موانع وزواجرَ؛ ليبقى العالم على نظام العدل.

قال: (إذا زنا رجل بامرأة بأن وطئها في القبل في غير ملك وشبهة فشهد عليه أو عليها أربعة رجال ونشترط اجتماعهم، فسألهم الإمام عن ماهيته وكيفيته، ومكانه وزمانه والمزني بها، فبينوا كالميل في المكحلة وعدلوا سرًّا وجهرًا، أو أقرَّبِهِ عاقل بالغ واعتبروه من ذمي بذمية أربع مرات في أربعة مجالس من مجالسه ولا نكتفي بالمرة فسئل عما تقدم فبين حكم به، ولم يلحقوا بهما ظهور الحبل).

الزنا عبارة عن وطء الرجل المرأة في القبل في غير الملكِ وشُبْهَتِهِ، وهذا البيانُ من الزوائد أما أنه الوطء في القبل حرامًا فلفهم ذلك عند إطلاق أسم الزنا، ولهذا فإنه - صلى الله عليه وسلم - حدَّ ماعزًا لما فسر الزنا بذلك، وأما اشتراط عدم الملك فلان الملك مما يبيع الوطء، فلا يكون زنا، وأما أشتراط عدم الشبهة فلقوله صلى الله عليه وسلم: «ادرؤوا الحدود بالشبهات ما أستطعتم»، ولابد في ذلك من مجاوزة الختان الختانَ؛ لأنَّ المخالطة بذلك تتحقق فإن ما دونه ملامسة لا تتعلقُ بها أحكامُ الوطء من الغسل وكفارة الصومِ وفسادِ الحج وثبوتِ الرجعة وغير ذلك، ثم الزنا يثبت بالبينة والإقرار، والمراد ثبوتُه
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1781