شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العارية
تُملك بالإجارة فكذا بالإعارة، وإذا صحَ الرجوعُ صار (المستعير شاغلا) أرضه بغير رضاه فيكلف تفريغها.
قال: (فإن) وقتَ فرجع قبله كره، وألزمناه الضمان، فقيل: ما نقصهما القلعُ، وقيل: قيمتهما ويملكهما إلَّا أنْ يرفعهما المستعير. وقيل: إن ضرَّرَ الأرض يخيرُ المالكُ.
إذا أعار أرضه لرجل ليبني فيها أو يغرس عشرين سنةً، فبنى المستعير أو غرس، ثم بدا له فرجع قبل انقضاء المدة فله ذلك لما مرَّ، وكُرِهَ لما فيه من خُلْفِ الوعد، ولزمه الضمان عندنا.
وقال زفر: لا ضمان عليه، ثم أختلفت الرواية، فقال: القدوري: يلزمه ضمانُ ما نقص البناء والغرسُ بالقلع.
ووجه ذلك أنه مغرور من جهته؛ لأنه وقَتَ له وقتًا، والظاهرُ هو الوفاء وقد أطمأن إلى ذلك فيحكم له بالرجوع دفعا للضرر عنه بخلاف ما لو أعاره وأطلق؛ لأنه لم يوجد من المعير ما يوجب أغترار المستعير؛ لأن المستعير يعلمُ أنَّ له أن يرجعَ عليه متى شاء، فكان مغترًا لا مغرورا.
وقال الحاكم الشهيد - رضي الله عنه -: يضمن ربُّ الأرض للمستعير قيمة بنائه وغرسه ويكونان له إذا أخذها) المستعيرُ إلَّا أن يشاء المستعير أن يرفعهما، ولا يضمنه قيمتهما لأنهما ملكه فله رفعهما، وقيل: إذا كان في القلع ضرر بالأرض فالخيارُ لربِّ الأرض؛ لأنه صاحبُ أصل والمستعير صاحب تبع، والترجيح بالأصل، وهذه الأقوال زوائد.
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا ضمان عليه أصلا؛ لأن التوقيت لم يكن ملزما له شيئًا، فالحالُ بعد التوقيت كالحال الإطلاق.
قال: (وإن أعارها للزرع فلا رجوع قبل حصده مطلقًا). إذا أعار أرضة لرجل ليزرعها فليس للمعير الرجوع قبل أن يحصد زرعه مطلقا سواء أطلق (الإعارة أو وقتها)، والفرقُ أن للزرع نهاية معلومة، وفي التركِ إلى الحصاد مراعاة الحقين بخلاف الغرس والبناء؛ لأنه ليس لهما نهاية معلومةٌ (فقلع) دفعًا للضرر عن المالك، والمسألة من الزوائد.
قال: (والمستعير يكتب أطعمني أرضه وقالا: أعارني).
قال: (فإن) وقتَ فرجع قبله كره، وألزمناه الضمان، فقيل: ما نقصهما القلعُ، وقيل: قيمتهما ويملكهما إلَّا أنْ يرفعهما المستعير. وقيل: إن ضرَّرَ الأرض يخيرُ المالكُ.
إذا أعار أرضه لرجل ليبني فيها أو يغرس عشرين سنةً، فبنى المستعير أو غرس، ثم بدا له فرجع قبل انقضاء المدة فله ذلك لما مرَّ، وكُرِهَ لما فيه من خُلْفِ الوعد، ولزمه الضمان عندنا.
وقال زفر: لا ضمان عليه، ثم أختلفت الرواية، فقال: القدوري: يلزمه ضمانُ ما نقص البناء والغرسُ بالقلع.
ووجه ذلك أنه مغرور من جهته؛ لأنه وقَتَ له وقتًا، والظاهرُ هو الوفاء وقد أطمأن إلى ذلك فيحكم له بالرجوع دفعا للضرر عنه بخلاف ما لو أعاره وأطلق؛ لأنه لم يوجد من المعير ما يوجب أغترار المستعير؛ لأن المستعير يعلمُ أنَّ له أن يرجعَ عليه متى شاء، فكان مغترًا لا مغرورا.
وقال الحاكم الشهيد - رضي الله عنه -: يضمن ربُّ الأرض للمستعير قيمة بنائه وغرسه ويكونان له إذا أخذها) المستعيرُ إلَّا أن يشاء المستعير أن يرفعهما، ولا يضمنه قيمتهما لأنهما ملكه فله رفعهما، وقيل: إذا كان في القلع ضرر بالأرض فالخيارُ لربِّ الأرض؛ لأنه صاحبُ أصل والمستعير صاحب تبع، والترجيح بالأصل، وهذه الأقوال زوائد.
وقال زفر - رضي الله عنه -: لا ضمان عليه أصلا؛ لأن التوقيت لم يكن ملزما له شيئًا، فالحالُ بعد التوقيت كالحال الإطلاق.
قال: (وإن أعارها للزرع فلا رجوع قبل حصده مطلقًا). إذا أعار أرضة لرجل ليزرعها فليس للمعير الرجوع قبل أن يحصد زرعه مطلقا سواء أطلق (الإعارة أو وقتها)، والفرقُ أن للزرع نهاية معلومة، وفي التركِ إلى الحصاد مراعاة الحقين بخلاف الغرس والبناء؛ لأنه ليس لهما نهاية معلومةٌ (فقلع) دفعًا للضرر عن المالك، والمسألة من الزوائد.
قال: (والمستعير يكتب أطعمني أرضه وقالا: أعارني).