اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المفقود

سبب للقضاء، أن البيئة هل تكون حجة من غير خصم حاضر القضاء أم لا؟ فإذا وهو رآها القاضي حجة وقضى بها نفذ قضاؤه كما لو قضى بشهادة المحدود في القذف.
وأما النفقةُ فالذي ذكره القدوري الله: وينفق على زوجته وأولاده، وليس هذا الحكم مقصورًا على الزوجة والأولاد، بل هو عام في جميع قرابة الولاد والأصل فيه أن كل من يستحق النفقة ماله حال في حضوره بغير قضاء القاضي ينفق عليه من ماله حال غيبته؛ لأن القضاء حينئذ يكون إعانة على ذلك، وكلُّ من لا يستحق النفقة عليه حال حضوره إلا بقضاء القاضي، لا يجب حال فقده؛ لأنها حينئذ لا تجب إلا بالقضاء، والقضاء على الغائب لا يجوز؛ فلهذا عدل في الكتاب عن تخصيص ذلك، وذَكَرَ الأصل الذي عليه الاعتماد، فمن القسم الأول: الأولاد الصغار والإناث من الكبار والزمنى من الذكور الكبار. ومن الثاني: الأخ والأخت والخال والخالة، والعم، والعمة.
والمراد بقوله: (من ماله الدراهم والدنانير؛ لأن التقدير قيمة ما يستحقونه من المطعوم والملبوس، فإن كان في ماله جنس ما يسحقونه دفعه إليهم، وإن كان ماله دينًا أو وديعةً فإن أعترف المديون والمودع بالمال وبالزوجية والنسب؛ أنفق عليهم من ذلك وإن كان ذلك ظاهرا عند القاضي لم يحتج في ذلك إلى أعترافهم وإن ثبت عنده بعض ذلك أحتاج إلى أعترافهم في الباقي، وهذا هو الصحيح، وإن أنفق المديون أو المودعُ عليهم بغير أمر القاضي فهما ضامنان؛ لأن الحق لم يصل إلى مالكه ولا إلى نائبه بخلاف ما إذا أنفق بأمر القاضي، فإنه نائب عن الغائب، وإن كانا جاحدين مطلقًا أو كانا جاحدين للنكاح والنسب، لم يكن لأحدٍ من مستحقي النفقة أن يخاصمه في ذلك؛ لأن ما يدعيه للغائب لم يتعين سببًا لثبوت حقه وهو النفقة؛ لأنها لا تتعين في هذا المال خاصة، وأما البيعُ فإنه لا يبيعُ ما لا يخاف عليه الهلاك في نفقة ولا غيرها؛ لأنه منتصب بحفظ المال، والحفظ راجع إلى صورة المال ومعناه فلا يسوغ له ترك حفظ الصورة مع الإمكان، ويجوز له أن يبيع ما يخاف عليه الهلاك؛ لأنه تعذر حفظ صورته فيتعين
عليه حفظ المعنى.
وهذه من الزوائد.
وأما الحكم بموته فالمذكور في الكتاب هو ظاهر المذهب، والمذكور في القدوري وهو: أن يمضي عليه مائة وعشرون سنة من حين ولادته، فهو رواية الحسن عن أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1781