اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب إحياء الموات

وجودًا وعدما.

واختار شمس الأئمة السرخسي قول أبي يوسف الله؛ لأن القريب من القرية وإن لم يرتفق به أهله حقيقة لكن لهم حق الأرتفاق حقيقة أو دلالةً، فلا يكون مواتّا، فعلى هذا لا يجوز إحياء ما قرب من العامر؛ لتعلق حقهم به وسواء أحياها مسلم أو ذمي ملكها؛ لأن (الملك) تابع للإحياء ومسبب عنه فيثبت حيث يثبت السبب، ويجب فيها العشر على المسلم والخراجُ على الذمي؛ لأنه ابتداء وضع، فيجب على كلِّ واحد ما يليق بحاله وأما اشتراط إذن الإمام فهو مذهب الإمام، وقالا: لا يشترط إذنه لإطلاق قوله: (من أحيا أرضًا ميتة فهي له؛ ولأنه سبقت إليه وهو مباح- يد الخصوص فيثبت الملك، كما في الحطب والصيد. وله قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس للمرء إلا ما طابت به لي نفس إمامه». والمراد المباحات إلَّا أن الحطب والماء والحشيش خصت بالحديث، فبقي ما عداها على الأصل؛ ولأن هذه الأرض مغنومةٌ لاستيلاء المسلمين عليها بإيجاف الخيل والركاب فلم يكن لأحد أن يختص بها بدون إذن الإمام كسائر (المغانم) وما روياه محمول على أنه إذن لقوم بأعيانهم لا نصب لشرع جمعا بين الحديثين.
قال: (ومن حجر أرضًا وأهملها ثلاث سنين دفعت إلى غيره).
لأن الدفع إلى الأول كان لتحصيل الخراج أو العشر النافع للمسلمين، وهما يترتبان على العمارة، فإذا لم يعمرها دفعت إلى غيره تحصيلا للمقصود، ومجرد التحجير لا يكون إحياء لِتُمْلَكَ به الأرضُ؛ لأن التحجير هو الإعلام، سمي به لأنهم كانوا يضعون الحجارة حول الأرض لحجر الغير من إحيائها وإذا لم يملكها بقيت على ما كانت عليه قبل التحجير وهو الصحيح، وأما التوقيت ثلاث سنين فلقول عمر - رضي الله عنه - ليس لمتحجر بعد ثلاث سنين حق؛ ولأن ما دون الثلاث سنين زمان لا يفي بالتحجير والعود إلى الوطن لتهيئة أسباب الزراعة، ثم العود والاشتغال بذلك، فقدرناه بالسنين توزيعا للأحوال على الأوقات طلبًا للتوسعة، فإذا مضت هذه المدة فالظاهر منه تركها. قالوا: وهذا على وجه الديانة حتى لو أحياها 4ب غيره قبل انقضاء المدة ملكها؛ لأنه أحياها حقيقةً، ونظيره السوم على سوم الأخ فإنه مكروه ولو باع صح العقد.
قال: (وحريم بئرِ الناضح أربعون كالعطن. وقالا: ستون. ويقدر للعين خمسمائة من كل جانب، ويمنع غيره من الحفر فيه).
المجلد
العرض
59%
تسللي / 1781