اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب العتق

أنتَ حرّ إن شئت، وهذا لأنَّ المعاوضة تقتضي أن يوجد من كلِّ من المتعاوضين ما يختص (به في المجلس، وقد وجد من المولى ما يختص به منها، فوجب أن يوجد من العبد ما يختص) به منها. وليس ذلك إلَّا الأداء؛ إذ القبولُ منه ليس بشرط أصلا، بخلاف الكتابة؛ إذ شرطها القبول في المجلس، بخلاف (متى) و (إذا)؛ لأنَّ التعليق بهما ينافي الاقتصار على المجلس؛ لأنَّ (متى) لعموم الأوقات و (إذا) بمعناها، فإذا باعه فقد أبطل ما في تعليقه (من معنى المعاوضة والإجبار على القبول باعتبار بقائها، فامتنع الإجبار، ولكن لو قبضه) اختيارًا عُتِقَ؛ لأنَّ ما فيه من معنى التعليق لم يبطل بالبيع، فإذا وجد الشرط عُتِقَ.
قال: (أو على أن يخدمه سنةً ثم مات، أو على قدر من الخمر فأسلم أحدهما رجع في تركته، وعليه بقيمة نفسه وحكم بقيمة خدمته ومقدارها).
هاتان مسألتان:
الأولى: رجلٌ أعتق عبده على أن يخدمه سنةً فقبل العبد حتى عتق، ثم مات العبد قبل أن يخدمه شيئًا، يرجع المولى في تركة العبد بقيمة نفسه عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - رضي الله عنه - بقيمة خدمته سنةً، ولو كان مات في أثناء السنة وجب عندهما من قيمته قسط ما بقي من الحول.
وعند محمد بر من قيمة الخدمة قسط ما بقي من الحول. له: أنه عقد لا يقبل الأنفساحَ فيكون الموجب لتقديم الخدمة قائما، وقد عجز عن تسليمها فيلزمه قيمتها، كما لو تزوج امرأةً على عبد الغير.

ولهما: أنَّ المولى باذل المالَ بالخدمة في هذا العقد، فلم يكن راضيًا بزوال ملكه عن العبد إلا إذا حصل له ما شرط من الخدمة، فإذا فاتت الخدمة وجب ردُّ العبد إلى ملكه. وقد تعذر بالعتق؛ لأنه لا ينتقض بعد نزوله فيرجع بقيمة نفسه، كما لو أشترى إياه بعبد، ثم مات العبد قبل التسليم، فعليه قيمة الأب لا قيمة العبد.
وهذه المسألة من فروع ما إذا باع نفسَ العبدِ منه بجارية، ثم أستحقت، وقد مرت في البيوع. المسألة الثانية: إذا أعتق الذمي عبده الذمي على مقدارٍ معين من الخمر فقبل العبد وعتق ثم أسلم أحدهما، فعلى العبد أن يدفع إلى المولى قيمة نفسه، وقال محمد تله: عليه قيمة ذلك المقدار من الخمر.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1781