شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
حق له في نصيب الآخر، وقد شرط له في القسمةِ الحقوق، فإن لم يكن شرط ذلك فالقسمة باطلة، ويستأنف على وجه يمكن أن يجعل كل منهم لنفسه طريقا ومسيلا في ملكه؛ لأنَّه لما لم يشترط الحقوق لم يجز أستطراقُ هذا في نصيب شريكه فهذه القسمة لا ينتفع بها، فكانت غلطا من القاسم، فوجب فسخها واستثنافُهَا على وجه صحيح.
قال: (وذراع من سفل لا علو له مقسوم بذارعين من علو لا سفل له ويسوي وشرط القسمة بالقيمة وهو المذهب).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجعلُ في القسمة ذراعان من علو لا سفل له بذراع من سفل لا علو له.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يُجعل ذراع بذراع.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يقومان ويقتسمان بالقيمة وهذا هو المذهب،
وما روي عنهما بناءً على اختلافِ القيمةِ في عصرِيْهما فأفتيا على مقتضى ذلك، والتنبيه على أنَّ القسمةَ بالقيمةِ هو المذهب من الزوائد.
قال: (وتقبل شهادة القاسمين باستيفاء بعض الورثة وردها).
شهادة القاسمين على بعض الورثة أنه قد استوفى نصيبه بعد القسمة مقبولةٌ عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لا تقبلُ؛ لأنهما شهدا على إثباتِ فعلهما معنى، فلا تقبل كمن علق عتق عبدِهِ بفعل رجلين فإنه لا يقبل شهادتهما به.
ولهما: أنهما شهدا على إثبات فعل غيرهما، وهو الاستيفاء لا على فعل أنفسِهِمَا، وهو التمييز؛ لأنَّ فعلَهُمَا لا يصلح مشهودًا به؛ لكونه غير لازم، وإنما يصيرُ لازما بالقبض والاستيفاء وذلك فعله فتقبلُ شهادتهما عليه. وقيل: إن قسما بأجر لا تقبل شهادتهما بالإجماع؛ لأنهما يدعيان إيفاء ما استؤجر ا عليه من العمل، فكان الموجود منهما شهادةً في الصورة ودعوى في المعنى فلم تقبل، والأصحُ من المذهب أنها تقبل لأنهما، عدلان ولهذا أطلق في الكتاب لفظةَ القاسمين ولم يقيدهما بالأجر ولا بعدمه.
قال: (وذراع من سفل لا علو له مقسوم بذارعين من علو لا سفل له ويسوي وشرط القسمة بالقيمة وهو المذهب).
قال أبو حنيفة - رضي الله عنه -: يجعلُ في القسمة ذراعان من علو لا سفل له بذراع من سفل لا علو له.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: يُجعل ذراع بذراع.
وقال محمد - رضي الله عنه -: يقومان ويقتسمان بالقيمة وهذا هو المذهب،
وما روي عنهما بناءً على اختلافِ القيمةِ في عصرِيْهما فأفتيا على مقتضى ذلك، والتنبيه على أنَّ القسمةَ بالقيمةِ هو المذهب من الزوائد.
قال: (وتقبل شهادة القاسمين باستيفاء بعض الورثة وردها).
شهادة القاسمين على بعض الورثة أنه قد استوفى نصيبه بعد القسمة مقبولةٌ عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله.
وقال محمد - رضي الله عنه -: لا تقبلُ؛ لأنهما شهدا على إثباتِ فعلهما معنى، فلا تقبل كمن علق عتق عبدِهِ بفعل رجلين فإنه لا يقبل شهادتهما به.
ولهما: أنهما شهدا على إثبات فعل غيرهما، وهو الاستيفاء لا على فعل أنفسِهِمَا، وهو التمييز؛ لأنَّ فعلَهُمَا لا يصلح مشهودًا به؛ لكونه غير لازم، وإنما يصيرُ لازما بالقبض والاستيفاء وذلك فعله فتقبلُ شهادتهما عليه. وقيل: إن قسما بأجر لا تقبل شهادتهما بالإجماع؛ لأنهما يدعيان إيفاء ما استؤجر ا عليه من العمل، فكان الموجود منهما شهادةً في الصورة ودعوى في المعنى فلم تقبل، والأصحُ من المذهب أنها تقبل لأنهما، عدلان ولهذا أطلق في الكتاب لفظةَ القاسمين ولم يقيدهما بالأجر ولا بعدمه.