شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصيام
من نذر اعتكاف يومين أو أيام فهل تدخل الليالي؟
وهل يلزمه التتابع
قال: (ويُخْرِجُ الليلة الأولى لنذر اعتكافه يومين).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا نذر اعتكاف يومين لا تدخل الليلة الأولى) لأن الليلة الوسطى بين اليومين دخلت في النذر بحكم التبعية ضرورة الأتصال، ولا كذلك الليلة الأولى. وقالا: تدخل؛ اعتبارًا للمثنى بالجمع لما بينهما من معنى الاجتماع؛ أحتياطا في أمر العبادة.
قال: (ونعكسه لأيام).
أي: ونحكم بدخول الليلة الأولى فيما إذا نذر اعتكاف أيام. وعند الشافعي: لا تدخل الأولى، وأما الليالي المتخللة ففيها ثلاثة أوجه: أحدها تدخل، والآخر لا تدخل والثالث إن نذر التتابع جب دخلت وإلا فلا.
وجه عدم الدخول: أن الأيام لا تتناول الليالي وضعًا.
ولنا: أن ذكر الأيام يستتبع ذكر الليالي التي بإزائها؛ قال تعالى: آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام وفي آية أخرى: {ثَلَاثَ لَيَالٍ) مع أتحاد القصة، فعلم أن إطلاق الأيام إطلاق للياليها فتدخل.
قال: (ويشترط التتابع فيها وإن لم يلتزمه).
إذا نذر أن يعتكف أيامًا أو شهرًا لزمه أعتكافها تتابعا وإن لم يلتزم التتابع.
وقال الشافعي: إن شاء فرق وإن شاء تابع؛ لأن المنذور اعتكاف شهر، وكل من هذين واف به فيخرج عن العهدة بأيهما فعل كما لو قال: لله عليّ صوم شهر.
ولنا أن الشهر أسم لزمان متصل وكله قابل لما التزمه فيه وهو الاعتكاف فيلزم؛ كما لو حلف لا يُكلم زيدا شهرا لزمه الوصل؛ لصلاحية الزمان لذلك بخلاف الصوم لتخلل الليالي، فكان الأصل فيه
القطع دون الوصل فيخير.
قال: (ولو نوى الأيام خاصة صدق).
وهل يلزمه التتابع
قال: (ويُخْرِجُ الليلة الأولى لنذر اعتكافه يومين).
قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: إذا نذر اعتكاف يومين لا تدخل الليلة الأولى) لأن الليلة الوسطى بين اليومين دخلت في النذر بحكم التبعية ضرورة الأتصال، ولا كذلك الليلة الأولى. وقالا: تدخل؛ اعتبارًا للمثنى بالجمع لما بينهما من معنى الاجتماع؛ أحتياطا في أمر العبادة.
قال: (ونعكسه لأيام).
أي: ونحكم بدخول الليلة الأولى فيما إذا نذر اعتكاف أيام. وعند الشافعي: لا تدخل الأولى، وأما الليالي المتخللة ففيها ثلاثة أوجه: أحدها تدخل، والآخر لا تدخل والثالث إن نذر التتابع جب دخلت وإلا فلا.
وجه عدم الدخول: أن الأيام لا تتناول الليالي وضعًا.
ولنا: أن ذكر الأيام يستتبع ذكر الليالي التي بإزائها؛ قال تعالى: آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام وفي آية أخرى: {ثَلَاثَ لَيَالٍ) مع أتحاد القصة، فعلم أن إطلاق الأيام إطلاق للياليها فتدخل.
قال: (ويشترط التتابع فيها وإن لم يلتزمه).
إذا نذر أن يعتكف أيامًا أو شهرًا لزمه أعتكافها تتابعا وإن لم يلتزم التتابع.
وقال الشافعي: إن شاء فرق وإن شاء تابع؛ لأن المنذور اعتكاف شهر، وكل من هذين واف به فيخرج عن العهدة بأيهما فعل كما لو قال: لله عليّ صوم شهر.
ولنا أن الشهر أسم لزمان متصل وكله قابل لما التزمه فيه وهو الاعتكاف فيلزم؛ كما لو حلف لا يُكلم زيدا شهرا لزمه الوصل؛ لصلاحية الزمان لذلك بخلاف الصوم لتخلل الليالي، فكان الأصل فيه
القطع دون الوصل فيخير.
قال: (ولو نوى الأيام خاصة صدق).