اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

قال، (فإذا قبضه المرتهن محوزًا، مفرغا، متميزا تم العقد فيه، وما لم يقبضه يتخير الراهن فيه بين التسليم والرجوع، ولم يلزموه بالإقباض.
أما تمام العقد بالقبض على الصفة المذكورة؛ فلأنه القبض الكامل، فيلزم العقد، ويتم فيه.
وإنما يتخير الراهن قبل قبض المرتهن بين التسليم إليه. والرجوع عن لبرهن لأنه لا يتم الا بالقبض؛ لأن المقصود من الرهن لا يحصل قبل القبض، وهو متبرع فيه فكان كالإيجاب من غير قبول فيتخير.
ومالك - رضي الله عنه - جعل القبض شرط صحة الرهن، فإذا عقد الرهن صح ولزم الإقباض، فإن أمتنع الراهن عنه أجبر على ذلك، وعندنا، وعند الشافعي، العقد قبل القبض جائز، وليس بلازم.
له.: أنه عقد من العقود، فلم يكن من شرط انعقاده قبض المعقود عليه، كسائر العقود، ولأنه عقد لازم، فوجب أن يلزم بنفس انعقاده كالبيع.
ولنا: قوله تعالى: {فَهَنْ مَقْبُوضَةٌ}. فقد وصف تعالى الرهن بالقبض، فبدونه لا يكون رهنا؛ ولأنه عقد تبرع لا يجبر عليه، فإن الدين لا يبقى على ما كان، ويثبت له حق المطالبة، فيزداد معنى الوثيقة بإثبات يد الأستيفاء، وإذا كان تبرعًا وجب أن يتوقف على القبض، كالهبة.
بيان ما يصح أن يكون مرهونا به
ولا يصح إلا بالديون أو الأعيان المضمونة بأنفسها.
أما الدين؛ فلأن حكم الرهن ثبوت يد. الأستيفاء، والاستيفاء يتلو الوجوب في الذمة. وأما الأعيان فما كان منها غير مضمون كالودائع، والعواري؛ فلا يصح الرهن به؛ لأنها غير مضمونة، والرهن مضمون، وما كان منها مضمونًا فهو على وجهين:
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1781