اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرهن

له أن ملك الراهن في المرهون قائم وتعينه للبيع لا ينافي الملكية المطلقة لهذه التصرفات ولنا أن ذلك ينافي حكم الرهن، وهو الحبس الدائم، فلا يملكه. وهذا الفرع من الزوائد.

ضمان الرهن
قال.: وضمنوه بدعْوَاهُ الهلاك مطلقا، لا في الأموال الباطنة.
إذا أدعى المرتهن هلاك المرهون، فهو مضمون عليه مطلقا؛ سواء كان من الأموال الظاهرة كالحيوان والعبيد، والعقار، أو من الأموال الباطنة كالنقدين والحلي والعروض وقال مالك - رضي الله عنه -، يضمن في الأموال الباطنة لا الظاهرة. وهذا التفصيل من الزوائد، منقول من المعونة في مذهب مالك.
والفرق له: أن المرهون ليس بجارٍ مجرى الأمانة مطلقا، ولا مجرى المضمون مطلقًا؛ لأن المضمون ماليته وعينه أمانة، فكان له شبه بهما، فلم يكن له حكم أحدهما على التجريد.؛ وهذا لأن الأمانة هي.
ما لا نفع فيه القابضه كالوديعة والمضمون ما نفعه كله القابضه، كالمشتري وما تعدى فيه وجنى عليه والرهن ينتفع به الراهن من حيث حصل له ما ابتاعه وملكه، وبقي الدين في ذمته لأجل الرهن، والمرتهن أيضًا؛ لحصول التوثق به، فكان منتفعا به، وإذا أخذ شبها منهما فرق بينهما بما ذكرناه؛ لعدم القائل بغيره. ولنا: ما قدمناه من الدلائل. على أنه مضمون مطلقًا.

رجوع المرهون الآبق
قال.: (ولو أبق فَجُعِلَ بالدين، ثم عاد؛ أعدناه رهنا، لا ملكًا للمرتهن).
قال زفر - رضي الله عنه - إذا عاد العبد الآبق المرهون بعد أن جعل إباقه مسقطا للدين؛ عاد ملكًا للمرتهن لأنه ملكه بالدين، فصار كالمغصوب وعندنا: يعود رهنا؛ لأن الرهن لا يملك بل يقع الاستيفاء بقبضه من وجه، ويتم بالهلاك وقد ظهر أنه لم يهلك، فبقي محبوسًا على الرهينة كما كان.

هلاك المرهون بعد إبراء المرتهن الراهن
قال.: (ولو هلك في يد المرتهن بعد إبرائه الراهن من الدين أهدرناه).
المجلد
العرض
39%
تسللي / 1781