أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب القسمة

فاحشٌ؛ لتفاوتهما في الأمانة والحذاقة والهداية إلى العمل، فتكون أُجرتُه أكثر من الآخر فلا توجد المعادلة.
وعلى هذا الخلاف غلَّة الدَّابَّتين.
ولا تجوز في العبدِ الواحدِ، ولا في الدَّابّة الواحدة، وتجوز في الدَّار الواحدة.
والفرق أنّ أحدَ النَّصيبين مُقدَّمٌ على الآخر في الاستيفاء، والاعتدالُ ثابتٌ وقتَ المُهايأة، والظَّاهرُ بقاؤه في العَقار دون الحَيوان؛ لتوالي أسباب التَّغيير عليه دون العَقار، فتَفُوتُ المُعادلةُ فيه.
(ولا) تجوزُ (في ركوبِ دابّةٍ ولا دابّتين)؛ لأنّ الرُّكوبَ يختلف باختلاف الرّاكب؛ لأنّ منهم الحاذق والجاهل، فلا تحصل المعادلة، بخلاف العبد، فإنّه يخدم باختياره، فلا يَتَحَمَّل فوقَ طاقته، وهذه العِلّة في استغلال الدَّوابّ أيضاً.
قال: (ولا) تجوز (في ثمرةِ الشَّجر، ولا في لبن الغَنم وأولادها)؛ لأنّ المهايأةَ قسمةُ المنافع، وفي هذا تستحقّ الأعيان، وما يحصل من ذلك يَتَفاوت، ولا تجوز قسمةُ الأعيان إلا بالتَّعديل، ولأنّ قسمةَ المنافع قبل وجودها ضرورية؛ لأنّه لا يُمكن قسمتُها بعد الوجودِ، ولا ضرورة في الأعيان.
قال: (وتجوز في عبدٍ ودارٍ على السُّكنى والخدمة)؛ لأنّ المقصودَ منهما يجوز عند اتحاد الجنس، فعند الاختلاف أولى.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 2817