أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب القسمة

قال: (وتجوز في عبدٍ واحدٍ يخدم هذا يوماً وهذا يوماً، وكذا في البيتِ الصَّغير)؛ لأنّ المهايأة تكون في الزَّمان والمكان استيفاءً للمنفعة بقدر الإمكان، وقد تعذَّر المكان، فيتعيَّن الزَّمان.
قال: (وفي عبدين يخدم كلّ واحدٍ واحداً)، ولا إشكال على أصلِهما؛ لأنّ عندهما تجوز قسمة الرَّقيق جبراً واختياراً فكذا منفعتهم، وأمّا عند أبي حنيفة فالقياسُ على عدم جَواز القِسْمة يمنع الجَواز، لكن الصَّحيح الجَواز؛ لقلّة التَّفاوت في الخدمة، ولا كذلك في الأعيان؛ لما مَرّ.
قال: (فإن شرطا طَعام العبد على مَن يخدمه جاز، وفي الكسوة لا يجوز)؛ لأنّ العادة جرَّت بالمسامحة في الطَّعام دون الكُسوة، ولقلّة التَّفاوت في الطَّعام وكثرتها في الكُسوة، فإن وَقَّتا شيئاً من الكُسوة معروفاً جاز استحساناً؛ لأنّ عند ذكر الوَصْف ينعدم التَّفاوت أو يَقِل.
قال: (ولا تجوز في غلّة عبدٍ ولا عبدين).
وقالا: تجوزُ في العَبْدين؛ لأنّ الغلّةَ بدلُ المنفعة فتجوز كالمَنْفعة، ولأنّ التَّفاوت في استغلالِ العبدين إذا استويا في الحرفةِ والمنفعةِ قليلٌ.
وقيل: هذا بناءً على اختلافهم في القِسْمة، ولهذا لا تجوز في الواحد إجماعاً.
وله: أنّ الأُجرة تجب بالعَمل حتى لو سلمه ولم يعمل لا أجر له، فكان فيه خطر؛ ولأنّه رُبَّما لا يجد مَن يستأجره فلا تقع المعادلة، والتَّفاوتُ بينهما
المجلد
العرض
36%
تسللي / 2817