تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب أدب القاضي
ورُوِي عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنّه قال: لا يُتْرَكُ القاضي على القَضاء إلا حَوْلاً (¬1)؛ لأنّه إذا اشتغل بالقَضاء يَنْسَى العلم، فيَعْزله السُّلطان بعد الحول، ويستبدل به حتى يشتغلَ بالدَّرس.
قال: (فإذا قُلِّدَ القَضاءَ)، ينبغي له أن يتقي الله تعالى، ويؤثر طاعتَه، ويَعْمَلَ لمَعادِهِ، ويَقْصِدَ إلى الحقِّ بجُهْدِهِ فيما تَقَلَّدَه.
و (يَطْلُبُ ديوانَ القاضي الذي قَبْلَه ويَنْظُرُ في خَرائطِهِ وسِجلّاتِهِ)؛ لأنّها وُضِعَت لتكون حجّة عند الحاجة، فتُجْعَلُ في يدِ المُتَولِّي؛ لأنّه يحتاجُ إليها لِيَعْمَلَ بها.
قال: (وعَمِلَ في الوَدائع وارتفاع الوُقُوف بما تَقُومُ به البَيِّنةُ)؛ لأنّها حُجّةٌ
شَرْعيَّةٌ، (أو باعترافِ مَن هو في يدِهِ)؛ لأنّه أَمينٌ، (ولا يَعْمل بقول المَعْزول)؛ لأنّه شاهدٌ، وشهادةُ الفردِ لا عَمَل بها، قال: (إلا أن يكون هو الذي سَلَّمَها إليه) (¬2)؛ لأنّ يدَه كيدِه، فيكون أَميناً فيه.
¬__________
(¬1) وفي البحر6: 282: «القاضي لا يبقى أكثر من سنة كي لا ينسى العلم»، وفي المحيط8: 17: «وقد صح عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: لا يترك القاضي على القضاء أكثر من سنة؛ لأنّه لا يتفرغ للتعليم والتعلم حال اشتغاله بالقضاء، فنسي العلم».
(¬2) أي لا يقبل قول المعزول إلا أن يعترف الذي في يده أن القاضي المعزول سلَّمها إليه، فيُقبل قولُ المعزول فيها؛ لأنّه ثبت بإقراره أنه مودَع القاضي المعزول، ويدُ المودَع كيدِ القاضي المعزول، فصار كأنّه في يد المعزول، فيُقْبل إقرارُ المعزول به، كما في التبيين4: 178.
قال: (فإذا قُلِّدَ القَضاءَ)، ينبغي له أن يتقي الله تعالى، ويؤثر طاعتَه، ويَعْمَلَ لمَعادِهِ، ويَقْصِدَ إلى الحقِّ بجُهْدِهِ فيما تَقَلَّدَه.
و (يَطْلُبُ ديوانَ القاضي الذي قَبْلَه ويَنْظُرُ في خَرائطِهِ وسِجلّاتِهِ)؛ لأنّها وُضِعَت لتكون حجّة عند الحاجة، فتُجْعَلُ في يدِ المُتَولِّي؛ لأنّه يحتاجُ إليها لِيَعْمَلَ بها.
قال: (وعَمِلَ في الوَدائع وارتفاع الوُقُوف بما تَقُومُ به البَيِّنةُ)؛ لأنّها حُجّةٌ
شَرْعيَّةٌ، (أو باعترافِ مَن هو في يدِهِ)؛ لأنّه أَمينٌ، (ولا يَعْمل بقول المَعْزول)؛ لأنّه شاهدٌ، وشهادةُ الفردِ لا عَمَل بها، قال: (إلا أن يكون هو الذي سَلَّمَها إليه) (¬2)؛ لأنّ يدَه كيدِه، فيكون أَميناً فيه.
¬__________
(¬1) وفي البحر6: 282: «القاضي لا يبقى أكثر من سنة كي لا ينسى العلم»، وفي المحيط8: 17: «وقد صح عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أنه قال: لا يترك القاضي على القضاء أكثر من سنة؛ لأنّه لا يتفرغ للتعليم والتعلم حال اشتغاله بالقضاء، فنسي العلم».
(¬2) أي لا يقبل قول المعزول إلا أن يعترف الذي في يده أن القاضي المعزول سلَّمها إليه، فيُقبل قولُ المعزول فيها؛ لأنّه ثبت بإقراره أنه مودَع القاضي المعزول، ويدُ المودَع كيدِ القاضي المعزول، فصار كأنّه في يد المعزول، فيُقْبل إقرارُ المعزول به، كما في التبيين4: 178.