أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الحَجْر

قال: (ولا يجوز تَصَرُّفُ المجنونِ والصَّبيِّ الذي لا يَعْقِلُ أَصْلاً)؛ لعدم الأَهليّة.
(وتَصَرُّف الذي يَعْقِلُ إن أَجازه وليُّه، أو كان أَذِنَ له يجوز)؛ لأنَّ الظّاهرَ أنَّ الوَليَّ ما أَجاز ذلك إلا لمصلحةٍ راجحةٍ نظراً له، وإلا لَمَا أَجاز.
(والعبدُ) مع مولاه: (كالصَّبيِّ الذي يَعْقِلُ) مع وليِّه؛ لأنّ الحقَّ للمَوْلى، فإذا أجازَه جاز.
قال: (والصَّبيُّ والمجنونُ لا يَصِحُّ عقودُهما وإقرارُهما وطلاقُهما وعتاقُهما)، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلّ طلاق واقع إلا طلاق الصَّبي والمعتوه» (¬1)، والعتقُ تمحض ضرراً، ولأنّه تَبَرُّعٌ، وليسا من أهلِه.
وكذلك الإقرارُ؛ لما فيه من الضَّرر.
¬__________
(¬1) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «كلُّ طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه المغلوب على عقله» في سنن الترمذي3: 488، وقال: «هذا حديث لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث عطاء بن عجلان، وعطاء بن عجلان ضعيف ذاهب الحديث، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم: أن طلاق المعتوه المغلوب على عقله لا يجوز إلا أن يكون معتوهاً يفيق الأحيان، فيطلق في حال إفاقته»، وشرح مشكل الآثار12: 243.
وعن عليِّ وابنِ عباس - رضي الله عنهم -: «كل طلاق جائز، إلا طلاق المعتوه» في مسند ابن الجعد1: 120.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 2817