اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وكان أبو حنيفة - رضي الله عنه - أوّلاً يقول: لا يجوز إلا أن يكونا مُنَعلين؛ لأنّه لا يقطع فيهما المسافة، ثمّ رَجَعَ إلى ما ذكرنا، وعليه الفتوى (¬1).
قال: (وينقضه ما ينقض الوضوء)؛ لأنّه ينقض الغَسل، فلأن يَنقض المسح أولى.
قال: (ونَزْعُ الخُفّ)؛ لأنّه المانعُ من سِراية الحدث إلى الرِّجل، فإذا نَزَعَه زال المانع، ولأنّ الجوازَ دفعاً لحرج النَّزع، ولم يبق فيغسلهما كما قبل اللُّبس.
وكذلك نزع أحد خُفّيه؛ لأنّه يجب غسلهما، فيجب غَسلُ الأُخرى؛ لئلا يجمع بين الأصل والبدل.
قال: (ومُضي المدّة)؛ لأنّه رخصةٌ ثبتت مؤقتة، فتزول بمضي الوقت كالمستحاضة.
قال: (فإذا مضت المدّة نزعهما وغسلَ رجليه)؛ لما بَيَّنا.
(وخروجُ القدم إلى ساق الخُفّ نزعٌ)؛ لأنّه لا يُمكنُه المشي فيه.
¬__________
(¬1) قال إسماعيل النابلسي: والأصح رجوعه كما في المجمع، ودرر البحار، وفي الخلاصة: وعنه أنه رجع، وعليه الفتوى، وفي التبيين1: 52: ويروى رجوع أبي حنيفة إلى قولهما قبل موته بسبعة أيام، وفي النوادر: بثلاثة أيام، وقيل: بسبعة، وعليه الفتوى، ومثله في الذخيرة، وقال الفقيه أبو الليث: وبه نأخذ. ينظر: نهاية المراد ص388، وغيرها.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 2817