تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الحَجْر
وقال أبو يوسف ومحمّد - رضي الله عنهم -: إذا فَلَّسه القاضي حال بينه وبين الغُرماء، إلا أن يُقيموا البَيِّنة أنّه قد حَصَل له مال، وهذا بناءً على صحّةِ القضاء بالإفلاس، فيصحّ عندهما فيَسْتَحقُّ الإنظار.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يَصِحُّ؛ لأنّ الإفلاسَ لا يَتَحَقَّقُ، فإن المالَ غادٍ ورائح، ولأنَّ الشَّهادةَ شهادةٌ على العَدَم حقيقةً، فلا تُقْبَل، ولأنّ الشّهودَ لا يَتَحقَّقون باطنَ أحوال النَّاس وأمورهم، فرُبَّما له مالٌ لا يَطَّلعُ عليه أحدٌ، قد أخفاه من الظَّلمة واللُّصوص، وهو يُظْهِرُ الفَقْرَ والعُسْرَة، فإذا لازموه فرُبَّما أضجروه فأَعطاهم.
والملازمةُ أن يَدُورَ معه حيث دارَ، ويجلسَ على بابه إذا دَخَلَ بيتَه، وإن كان المديون امرأةً لا يُلازمها حذاراً من الفِتْنة ويَبْعَثُ امرأة أَمينةً تُلازمُها.
وبيّنةُ اليَسار مُقَدَّمةٌ على بَيِّنةِ الإعسار؛ لأنّها مثبتةٌ؛ إذ الأَصل الإعسار.
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يَصِحُّ؛ لأنّ الإفلاسَ لا يَتَحَقَّقُ، فإن المالَ غادٍ ورائح، ولأنَّ الشَّهادةَ شهادةٌ على العَدَم حقيقةً، فلا تُقْبَل، ولأنّ الشّهودَ لا يَتَحقَّقون باطنَ أحوال النَّاس وأمورهم، فرُبَّما له مالٌ لا يَطَّلعُ عليه أحدٌ، قد أخفاه من الظَّلمة واللُّصوص، وهو يُظْهِرُ الفَقْرَ والعُسْرَة، فإذا لازموه فرُبَّما أضجروه فأَعطاهم.
والملازمةُ أن يَدُورَ معه حيث دارَ، ويجلسَ على بابه إذا دَخَلَ بيتَه، وإن كان المديون امرأةً لا يُلازمها حذاراً من الفِتْنة ويَبْعَثُ امرأة أَمينةً تُلازمُها.
وبيّنةُ اليَسار مُقَدَّمةٌ على بَيِّنةِ الإعسار؛ لأنّها مثبتةٌ؛ إذ الأَصل الإعسار.