أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المأذون

الإذنُ في اللُّغة: الإعلام (¬1)، قال الله تعالى: {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: 27]: أي أعلم، ومنه الأَذان؛ لأنّه إعلام بوقت الصَّلاة.
وفي الشَّرع (¬2): َفكُّ الحَجْر وإطلاقُ التَّصرُّف لمَن كان ممنوعاً عنه شَرعاً، فكأنّه أَعْلَمَه بفكِّ الحجر عنه وإطلاقِ تَصَرُّفِه، وأَعلم التُّجار بذلك ليعاملوه.
¬__________
(¬1) الإذن لغة: في رد المحتار6: 155: «قال الطوري: قال شيخ الإسلام في مبسوطه: الإذن هو الإطلاق لغةً؛ لأنَّه ضد الحجر، وهو المنع، فكان إطلاقاً عن شيء إلى شيء، اهـ، وفي النهاية: الإذن في الشيء رفع المانع لمن هو محجور عنه، وإعلام بإطلاقه فيما حجر عليه، من أذن له في الشيء إذناً، وأبعد الإمام الزيلعي في التبيين 5: 204 حيث قال: إنَّه الإعلام، ومنه الأذان، وهو الإعلام؛ لأنَّ الإذن من أذن في كذا: إذا أباحه، والأذان من أذن بكذا: إذا أعلم ... الخ، وفي حاشية أبي السعود - رضي الله عنه -: وقال قاضي زاده - رضي الله عنه - في التكملة: لم أر قطّ في كتب اللغة مجيء الإذن بمعنى الإعلام».
(¬2) اصطلاحاً: الإذن فك الحجر وإسقاط الحق، كما في الوقاية 5: 35، قال صاحب شرح الوقاية5: 35: «اعلم أنَّ الأصل في الإنسان أن يكون مالكاً للتصرّفات، فإذا عرض له الرق وتعلَّق به حقّ المولى صار مانعاً؛ لكونه مالكاً للتصرّف، فإذا أسقط المولى حقّه المانع عن التصرف وأزال حجره، أي: منعه عن التصرف فهو الإذن، فيتصرف العبد لنفسه بأهليته، فإنَّه ليس بتوكيل، والوكيل هو الذي يتصرَّفُ لغيره، ولا يرجع بالعهدة على سيده، فإنَّه إذا اشترى شيئاً لا يطلب الثمن من المولى لكونه مشترياً لنفسه، بخلاف الوكيل فإنَّه يطلب الثمن من الموكل؛ لأنَّه اشترى للموكل، ولا يتوقَّت إسقاط الحق بخلاف التوكيل فإنَّه يتوقت».
المجلد
العرض
38%
تسللي / 2817