أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المأذون

اعتباراً بالابتداء؛ لأنّ ما يلزمُ من التَّصرُّفات يعتبر لدوامِه الأهليّة، كما يُعتبرُ لابتدائه.
قال: (ويصحُّ إقرارُه بما في يدِه بعد الحَجْر) سواءٌ أقرَّ أنّه غصبٌ أو أمانةٌ أو أقرّ بدين.
وقالا: لا يصحُّ؛ لأنّ المصحِّحَ كان الإذن وقد زالَ، ولهذا لا يصحّ في حقِّ الرَّقبة، وصار كما إذا باعه من آخر.
وله: أنّ المصحِّحَ اليد، وهي باقيةٌ، ولهذا لا يصحُّ فيما أخذه المولى، وبطلانها؛ لعدم الحاجة، وهي باقيةٌ بدليل إقرارِه، بخلافِ الرَّقبة؛ لأنّها ليست في يدِه، وملك المولى ثابتٌ فيها، فلا يبطل من غيرِ رضاه، وبخلاف البَيْع؛ لأنّ الملكَ قد تَبَدَّل، فلم يَبْق حكمُ الملك الأوّل.
قال: (وإذا استغرقت الدُّيون مالَه ورقبتَه لم يَمْلك المولى شيئاً من ماله)، وهو كالأَجنبيّ لو أَعتق عبيدَه لا يُعتقون، ولو قَتَلَ عبدَه، فعليه قيمتُه على السِّنين.
وقالا: يملكُه المولى، ويُعتقون بإعتاقه، وعليه قيمةُ المقتول في الحال.
لهما: أنّه مَلَكَ رقبتَه حتى جاز عتقه، فيملك كَسْبَه، ولذا يَحِلُّ له وطء المأذونة، وتَعلُّقُ حقّ الغُرماء يمنعُ المولى عن التَّصرُّف فيه، ونقضِه بعد وقوعِه لا في إبطالِ ملكِه.
وله: أنّ الملكَ واقعٌ للمأذون؛ لأنّ سببَ الملك الاكتساب، فيكون أولى به من غيره بالنَّصّ، وإنّما ينتقلُ إلى المولى إذا فَضَلَ عن حاجتِه، والحاجةُ قائمةٌ
المجلد
العرض
38%
تسللي / 2817