أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب المأذون

يتضرَّرون بذلك؛ لأنّهم إذا لم يتعلَّقْ حَقُّهم بكسبِهِ وبرقبتِهِ يتأخر إلى ما بعد الحرية، وقد لا يعتق، فيتضررون إمّا بالتَّأخير أو بالعَدم.
ولو حَجَرَ عليه في السُّوق عند رجل أو رجلين لا يَنْحَجِرُ.
ولو حَجَرَ عليه في البيت عند أهل سُوقة أو أكثرهم انحجر، والمعتبرُ اشتهار الحَجْر عندهم إذا كان الإذنُ مشهوراً، أَمّا إذا لم يَعْلَمْ بالإذن غيرُ العبد، ثمَّ عَلِمَ بالحَجْر انْحَجَرَ.
ولا يزال مأذوناً حتى يَعْلَمَ بالحَجْر كالوَكيل؛ لأنّه يتضَّرر لو انحجر بدون علمِه، لأنّه يلزمُه قضاءُ الدُّيون بعد الحرية، وأنّه ضررٌ به.
قال: (وإن وَلَدَت المأَذونةُ من مَوْلاها فهو حَجْرٌ) خلافاً لزُفر - رضي الله عنه -.
له: أنّ ذلك لا يَمْنَعُ الإذن ابتداءً، فكذا بقاءً.
ولنا: أنّه يُحَصِّنُها عادةً، فيَمْنَعُها من الخُروج والبُروِز والتَّصرُّفات، فكان حجراً دلالةً، بخلافِ الابتداء، فإنّه صريحٌ في الإذنِ، فلا تُعارضه الدَّلالة.
قال: (والإباقُ حَجْرٌ)؛ لأنّه لا يقدرُ على قضاءِ دينِه من كْسِبِه، وهو ما أَذِن له إلا بهذا الشَّرط مَقْصوداً.
قال: (ولو مات المولى أو جُنّ، أو لحق بدار الحَرْب مُرْتداً صار مَحْجُوراً)؛ لأنّه زال ملكُه عنه بالموت واللَّحاق، ألا تَرَى أنّه يَنْتَقِلُ إلى ملكِ ورثتِه، وهو عقدٌ غيرُ لازم، فيَزول بزوال الملك، وبالجنون زالت الأهليّة، فيبطل الإذن
المجلد
العرض
38%
تسللي / 2817