تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الدّعوى
للأطماع الفاسدة لأهل العصر في الإضرار بالنَّاس.
ولو باع ضَيْعةً ثمّ ادّعى أنّها كانت وَقفاً عليه لا تُسْمعُ للتَّناقض؛ لأنّ الإقدامَ على البَيعِ إقرارٌ بالملك، وليس له تحليفُ المُدَّعى عليه.
ولو أقام البَيِّنةَ:
قيل: تُقبلُ؛ لأنّ الشَّهادةَ على الوَقفِ تُقبل من غيرِ دعوةٍ ويُنقضُ البيع.
وقيل: لا تُقبلُ هاهنا؛ لأنّها تُثبتُ فسادَ البيع وحقّاً لنفسه، فلا تُسمعُ للتَّناقض.
ولو رَدَّ الجاريةَ بعيبٍ فأنكر البائعُ البيعَ فأقام المشتري البيِّنةَ على الشِّراء، وأقام البائعُ أنّه قد برأ إليه من العيبِ لم تُقْبَل؛ لأنّ جحودَه البيع إنكارٌ للبَراءة، فيكون مُكذِّباً شهوده.
ولو أنكرَ النِّكاح ثمّ ادَّعاه قُبِلت بيِّنتُه على ذلك، وفي البيع لا تُقبل؛ لأنّ البيع انفسخ بالإنكار والنِّكاح لا، ألا تَرَى أنّه لو ادّعى تزويجاً على ألف فأنكرت فأقامت البيّنة على ألفين قُبِلت، ولا يكون إنكارها تكذيباً للشُّهود؟ وفي البيع لا تُقْبلُ، ويكون تكذيباً للشُّهود.
* * *
ولو باع ضَيْعةً ثمّ ادّعى أنّها كانت وَقفاً عليه لا تُسْمعُ للتَّناقض؛ لأنّ الإقدامَ على البَيعِ إقرارٌ بالملك، وليس له تحليفُ المُدَّعى عليه.
ولو أقام البَيِّنةَ:
قيل: تُقبلُ؛ لأنّ الشَّهادةَ على الوَقفِ تُقبل من غيرِ دعوةٍ ويُنقضُ البيع.
وقيل: لا تُقبلُ هاهنا؛ لأنّها تُثبتُ فسادَ البيع وحقّاً لنفسه، فلا تُسمعُ للتَّناقض.
ولو رَدَّ الجاريةَ بعيبٍ فأنكر البائعُ البيعَ فأقام المشتري البيِّنةَ على الشِّراء، وأقام البائعُ أنّه قد برأ إليه من العيبِ لم تُقْبَل؛ لأنّ جحودَه البيع إنكارٌ للبَراءة، فيكون مُكذِّباً شهوده.
ولو أنكرَ النِّكاح ثمّ ادَّعاه قُبِلت بيِّنتُه على ذلك، وفي البيع لا تُقبل؛ لأنّ البيع انفسخ بالإنكار والنِّكاح لا، ألا تَرَى أنّه لو ادّعى تزويجاً على ألف فأنكرت فأقامت البيّنة على ألفين قُبِلت، ولا يكون إنكارها تكذيباً للشُّهود؟ وفي البيع لا تُقْبلُ، ويكون تكذيباً للشُّهود.
* * *