تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الإقرار
أمّا الكتاب: فقولُه تعالى: {كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ} [النساء: 135]، والشَّهادةُ على النَّفس إقرارٌ، فلولا أنّ الإقرارَ حجّةٌ لَما أمر به.
وقولُه تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة: 282]، وأنّه إقرارٌ على نفسِهِ.
والسُّنّة: قولُه - صلى الله عليه وسلم - في حديث العَسيف (¬1): «واغد أنت يا أُنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» (¬2).
ورَجَمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماعزاً (¬3) والغامديّة (¬4) بالإقرار (¬5).
¬__________
(¬1) العَسيف: الأجير، كما في المغرب2: 62.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها» في صحيح البخاري3: 102، وصحيح مسلم3: 1324.
(¬3) هو ماعز بن مالك الأسلمي، معدود في المدنيين، كتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف بالزنى فرجمه، روى عنه ابنه عبد الله حديثاً واحداً، وفي صحيح أبي عوانة وابن حبان وغيرهما من طريق أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لما رجم ماعز بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة». ينظر: الإصابة 5: 522، وأسد الغابة 4: 232.
(¬4) الغامدية: فى اسمها خلاف، قيل أبية، وقيل سبيعة، وفى الإصابة أنَّها سبيعة القرشية، وروى عن عائشة حديث فحواه أنَّها أقرت على نفسها بالزنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمت بعد أن وضعت حملها وفطمته. ينظر: موسوعة الأعلام 1: 429.
(¬5) فعن بريدة - رضي الله عنه -: «كنت جالساً عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء ماعز بن مالك، فقال: إنّي
زنيت، وأنا أريد أن تطهّرني، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ارجع، فلمّا كان من الغدِ أتاهُ أيضاً فاعترفَ عنده بالزنا، فقال له: ارجع، ثمَّ عادَ الثالثةَ فاعترفَ بالزنا، ثمَّ رجعَ الرابعةَ فاعترف، فحفرَ له حفرةً فجعلَ فيها إلى صدره، ثمَّ أمرَ الناس فرجموه» في صحيح مسلم3: 1323.
فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: «رجمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المرأةَ الغامديّةَ بحصاة، وكانت أقرّت بالزنا: ثمَّ قال للناس: ارموا واتّقوا الوجه» في سننِ أبي داود2: 587.
وقولُه تعالى: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ} [البقرة: 282]، وأنّه إقرارٌ على نفسِهِ.
والسُّنّة: قولُه - صلى الله عليه وسلم - في حديث العَسيف (¬1): «واغد أنت يا أُنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها» (¬2).
ورَجَمَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماعزاً (¬3) والغامديّة (¬4) بالإقرار (¬5).
¬__________
(¬1) العَسيف: الأجير، كما في المغرب2: 62.
(¬2) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها» في صحيح البخاري3: 102، وصحيح مسلم3: 1324.
(¬3) هو ماعز بن مالك الأسلمي، معدود في المدنيين، كتب له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتاباً بإسلام قومه، وهو الذي اعترف بالزنى فرجمه، روى عنه ابنه عبد الله حديثاً واحداً، وفي صحيح أبي عوانة وابن حبان وغيرهما من طريق أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه - أنَّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لما رجم ماعز بن مالك - رضي الله عنه - قال: «لقد رأيته يتخضخض في أنهار الجنة». ينظر: الإصابة 5: 522، وأسد الغابة 4: 232.
(¬4) الغامدية: فى اسمها خلاف، قيل أبية، وقيل سبيعة، وفى الإصابة أنَّها سبيعة القرشية، وروى عن عائشة حديث فحواه أنَّها أقرت على نفسها بالزنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمت بعد أن وضعت حملها وفطمته. ينظر: موسوعة الأعلام 1: 429.
(¬5) فعن بريدة - رضي الله عنه -: «كنت جالساً عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء ماعز بن مالك، فقال: إنّي
زنيت، وأنا أريد أن تطهّرني، فقال له - صلى الله عليه وسلم -: ارجع، فلمّا كان من الغدِ أتاهُ أيضاً فاعترفَ عنده بالزنا، فقال له: ارجع، ثمَّ عادَ الثالثةَ فاعترفَ بالزنا، ثمَّ رجعَ الرابعةَ فاعترف، فحفرَ له حفرةً فجعلَ فيها إلى صدره، ثمَّ أمرَ الناس فرجموه» في صحيح مسلم3: 1323.
فعن أبي بكرة - رضي الله عنه -: «رجمَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المرأةَ الغامديّةَ بحصاة، وكانت أقرّت بالزنا: ثمَّ قال للناس: ارموا واتّقوا الوجه» في سننِ أبي داود2: 587.