أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الإقرار

وإذا صَحَّ الإقرارُ بهؤلاء لا يَملك الرُّجوع فيه؛ لأنّ النَّسبَ إذا ثَبَتَ لا يَبْطُلُ بالرُّجوع.
وله الرُّجوع إذا أَقرَّ بمَن لا يثبتُ نسبُه كقرابةِ غير الوِلاد؛ لأنّه وصيّةٌ معنى، وإنّما لا يصحُّ النَّسبُ بغيرِ قَرابةِ الوِلادِ بالإقرار؛ لما فيه من تحمُّلِ النَّسبِ على الغير، فالأخُ نسبُه إلى الأب، والعَمُّ إلى الجدِّ وهكذا، لكن إذا لم يكن له وارثٌ غيرُه وَرِثَه؛ لأنّ إقرارَه تَضَمَّن أمرين:
1.تحمّلُ النَّسبِ على غيرِهِ، ولا يَمْلِكُه فبَطَلَ.
2. والإقرارُ له بالمال، وإنّما يَمْلِكُه عند عَدِم الوارث فيَصِحُّ.
(ومَن مات أبوه فأقرَّ بأخ شاركه في الميراث)؛ لأنّه اعترفَ له بنصفِ الميراث، (ولا يَثْبُتُ نسبُهُ)؛ لما بيّنّا.
ثمّ التَّصديقُ يصحُّ بعد الموت في النَّسب؛ لبقائه.
وكذا تصديقُ الزَّوجة؛ لبقاءِ أحكامِه، وهو غسلُها له والعِدّة.
ولا يصحُّ تصديق الزَّوج؛ لانقطاع النِّكاح بالموت، حتى لا يجوز له غسلُها، فصار كالتَّصديق بعد هلاك العين.
وعندهما: يصحُّ؛ لأنّ الإرثَ من الأحكام.

* * *
المجلد
العرض
41%
تسللي / 2817