اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

ولنا: ما رَوينا عن عائشة رضي الله عنها من غير فصل، ولأنّها من ألوان الدم، فسواء كانت أوّلاً أو آخراً كغيرِها من الألوان (¬1).
وقوله: «أوّل الشَّيءُ لا يتكدر».
قُلنا: لم قلت: إن هذا أوّله وهذا إنّما يكون في إناءٍ يسيل من أعلاه، وهذا يسيل من أسفله، فيجب أن تكون الكُدْرةُ أوّلاً كالجَرَّة تنثقِبُ أسفلها، فإنّه تُسيل الكُدْرَة أوّلاً، كذا هذا.
وحكمُ الحيض والاستحاضة والنِّفاس إنّما يثبتُ بخروج الدَّم إلى الفَرْج الخارج (¬2)؛ لأنّه ما لم يظهر، فهو في مَعْدِنِه.
قال: (والطُّهرُ المتخلل في المدّة حيضٌ)؛ لأنَّ المدَّةَ لا تُستوعَبُ بالدَّم، فاعتبر أوّلها وآخرها (¬3).
¬__________
(¬1) وفي «معراج الدراية» معزياً إلى فخر الأئمة: لو أفتى مفت بشيءٍ من هذه الأقوال في مواضع الضَّرورة طلباً للتَّيسير كان حسناً، كما في البحر1: 283.
(¬2) للمرأة فرجان فرج ظاهر، وفرج باطن على صورة الفم، وللفم شفتان وأسنان وجوف. فالفرج الظاهر: بمنزلة الشفتين والأسنان، وموضع البكارة بمنزلة الأسنان، والركنان بمنزلة الشفتين، والفرج الباطن بمنزلة المأكل ما بين الأسنان وجوف الفم، كما في المحيط البرهاني ص433 - 434.
وإن ابتلّ شيء من الكرسف الموضوع في الفرج الخارج يثبت الحيض، وأما إذا كان الكرسف في الفرج الداخل والخارج، فإن ابتل الجانب الداخل ولم تنفذ البلّة إلى ما يحاذي حرف الفرج الداخل لا يثبت الحيض، إلا أن يخرج الكرسف.
(¬3) يقصد أنّ المرأةَ عادةً ينقطع دمُها أثناء مدّة الحيض، فكان المعتبرُ أوَّل المدّة وآخرها
أن يكون دماً، وما في الوسط لا يُعتبر، حتى لو كان طُهراً عاملناه معاملة الدّم.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 2817