اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

قال: (وهو يُسقطُ عن الحائضِ الصَّلاةَ أَصلاً، ويُحرِّمُ عليها الصَّومَ فتقضيه)؛ لقول عائشة رضي الله عنها: «كن النِّساء على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقضين الصَّوم، ولا يَقضين الصَّلاة» (¬1)، ولأنّ الصَّلاةَ تتكرَّر في كلِّ شهر وكلِّ يوم، فتُحْرَجُ في القضاء، والصَّومُ في السَّنةِ مرّةً فلا حَرَج.
(ويحرم وطؤها)؛ لقوله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} [البقرة: 222]، والنهي للتَّحريم.
وإن وطئها في الحيض: إن كانا طائعين أثما، ويَكفيهما الاستغفار والتوبة؛ لقول الصّديق - رضي الله عنه - لمَن سأله عن ذلك: «استغفر الله ولا تَعُد» (¬2).
وإن كان أحدُهما طائعاً والآخرُ مكرهاً أثم الطّائع وحده.
¬__________
(¬1) فعن معاذة سألت عائشة رضي الله عنها، فقلت: «ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ فقالت: أحرورية أنت؟ قلت: لست بحرورية، ولكني أسأل. قالت: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» في صحيح مسلم 1: 265.
(¬2) في الباب ما ذكره البيهقي عن عطاء وعكرمة: لا شيء عليه ويستغفر الله، فعن عطاء يقول في رجلٍ غشى امرأته وهي حائض قال: «يستغفر الله». وعن مالك بن الخطاب قال: «سمعت عبد الله سأله رجل عن الرجل يأتي المرأة وهي حائض؟ قال: ما أعلم فيه شيئاً إلا أن يستغفر الله ويتوب»، كما في التعريف1: 67.
المجلد
العرض
4%
تسللي / 2817