اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّهارة

وفيما قال محمد - رضي الله عنه -: رتع حول الحمى، فيمنع منه حذراً من الوقوع فيه.
(وإن انقطع دمها لأقلّ من عشرة أيّام لم يجز وطؤها حتى تغتسلَ أو
يمضي عليها وقت صلاة، وإن انقطع لعشرةٍ جاز قبل الغُسل)؛ لقوله تعالى: {حَتَّىَ يَطْهُرْنَ} [البقرة: 222] بالتَّخفيف والتَّشديد، فمعنى التَّخفيفِ حتى ينقطع حيضها، فحملناه على العَشرة، ومعنى التَّشديد حتى يغتسلن، فحملناه على ما دونها عملاً بالقراءتين، ولأنَّ ما قبل العشرة لا يُحكم بانقطاع الحيض لاحتمال عود الدَّم، فيكون حيضاً، فإذا اغتسلت أو مضى عليها وقت صلاة دخلت في حكم الطَّاهرات.
وما بعد العشرة حكمنا بانقطاع الحيض؛ لأنّها لو رأت الدَّم لا يكون حيضاً، فلهذا حلَّ وطؤها.
وقال زُفر - رضي الله عنه -: لا يَحِلّ وطؤها حتى تغتسل وإن انقطع لعشر أيّام، عملاً بقراءة التَّشديد، وجوابُه ما مَرّ.
قال: (وأقلُّ الطُّهر خمسة عشر يوماً)، هكذا رُوِي عن إبراهيم النَّخعيّ - رضي الله عنه - (¬1)، ولا يُعرف إلاً توقيفاً، (ولا حَدّ لأكثره)؛ لأنّه يستمرّ مدةً كثيرة فلا يتقدَّر.
¬__________
(¬1) قال مخرجو أحاديث الهداية: لم نجده، كما في الإخبار1: 67,
المجلد
العرض
4%
تسللي / 2817