تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّهارة
فصل
(المستحاضةُ ومَن به سَلَسُ البول وانطلاق البطن وانفلات الرِّيح والرُّعاف الدَّائم والجرح الذي لا يرقأ، يتوضؤون لوقتِ كلِّ صلاةٍ ويُصلون به ما شاؤوا)؛ لرواية ابن عُمر - رضي الله عنهم - أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «تتوضَّأ المستحاضةُ لوقتِ كلِّ صلاة» (¬1). وقال - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها حين قالت له: إنّي أُستحاض فلا أطهر: «توضئي لوقتِ كلِّ صلاةٍ» (¬2).
وعليه يحمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضةُ تتوضّأ لكلّ صلاة» (¬3)؛ لأنَّه يُراد
¬__________
(¬1) قال اللكنوي في التعليق الممجد 1: 149: «وأما أصحابنا فاستندوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة» رواه أبو حنيفة - رضي الله عنه -، وذكر ابن قدامة في «المغني» في بعض ألفاظ حديث فاطمة: «وتوضئي لوقت كل صلاة»، وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن حمنة بنت جحش أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أمرها أن تغتسل لوقت كل صلاة»، كذا ذكره العَيْنيّ، وقالوا: الأول محتمل لاحتمال أن يراد بقوله: «لكل صلاة» وقت كل صلاة. والثاني: محكم فأخذنا به. وقوّاه الطحاوي بأن الحدث إما خروج خارج، وإما خروج الوقت، كما في مسح الخفين، ولم نعهد الفراغ من الصلاة حدثاً فرجَّحنا هذا الأمر المختلف فيه إلى الأمر المجمع عليه».
(¬2) قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 69: «لم أقف له على سند، وإنما قال الموفق بن قدامة في «المغني»: وفي بعض طرق حديث فاطمة بنت حبيش رضي الله عنها: أنّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمرها أنت تتوضأ لوقت كلّ صلاة».
(¬3) فعن عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلّي» في سنن ابن ماجة 1: 204، وقريب منه في سنن الدارمي 1: 224، والمستدرك 4: 69، وسنن الترمذي 1: 221، وسنن أبي داود 1: 132، وغيرها.
(المستحاضةُ ومَن به سَلَسُ البول وانطلاق البطن وانفلات الرِّيح والرُّعاف الدَّائم والجرح الذي لا يرقأ، يتوضؤون لوقتِ كلِّ صلاةٍ ويُصلون به ما شاؤوا)؛ لرواية ابن عُمر - رضي الله عنهم - أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: «تتوضَّأ المستحاضةُ لوقتِ كلِّ صلاة» (¬1). وقال - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت أبي حبيش رضي الله عنها حين قالت له: إنّي أُستحاض فلا أطهر: «توضئي لوقتِ كلِّ صلاةٍ» (¬2).
وعليه يحمل قوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضةُ تتوضّأ لكلّ صلاة» (¬3)؛ لأنَّه يُراد
¬__________
(¬1) قال اللكنوي في التعليق الممجد 1: 149: «وأما أصحابنا فاستندوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تتوضأ لوقت كل صلاة» رواه أبو حنيفة - رضي الله عنه -، وذكر ابن قدامة في «المغني» في بعض ألفاظ حديث فاطمة: «وتوضئي لوقت كل صلاة»، وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن حمنة بنت جحش أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أمرها أن تغتسل لوقت كل صلاة»، كذا ذكره العَيْنيّ، وقالوا: الأول محتمل لاحتمال أن يراد بقوله: «لكل صلاة» وقت كل صلاة. والثاني: محكم فأخذنا به. وقوّاه الطحاوي بأن الحدث إما خروج خارج، وإما خروج الوقت، كما في مسح الخفين، ولم نعهد الفراغ من الصلاة حدثاً فرجَّحنا هذا الأمر المختلف فيه إلى الأمر المجمع عليه».
(¬2) قال ابن قطلوبغا في الإخبار1: 69: «لم أقف له على سند، وإنما قال الموفق بن قدامة في «المغني»: وفي بعض طرق حديث فاطمة بنت حبيش رضي الله عنها: أنّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أمرها أنت تتوضأ لوقت كلّ صلاة».
(¬3) فعن عن عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصوم وتصلّي» في سنن ابن ماجة 1: 204، وقريب منه في سنن الدارمي 1: 224، والمستدرك 4: 69، وسنن الترمذي 1: 221، وسنن أبي داود 1: 132، وغيرها.