تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الوكالة
قال: (ولو وكَّله ببيع عبدٍ فباع نصفَه جاز).
وقالا: لا يجوز؛ لما فيه من تعييبه بالشَّركة.
ولو أنّه لو باع جميعَه بهذا القدر جاز عنده، فهذا أولى.
ولو باع باقيه قبل أن يختصما جاز عندهما؛ لأنّ بيعَ البعض قد يكون وسيلة إلى بيع الباقي، بأن لا يجد مَن يَشتريه جملةً.
(وفي الشِّراءِ يتوقَّفُ، فإن اشترى باقيه قبل أن يَختصما جاز).
وقال زُفر - رضي الله عنه -: إذا اشترى نصفَه يقع للوكيل بكلِّ حال؛ لأنّه صار مخالفاً بشراءِ النِّصف فيقعُ له، ويَقَعُ الثَّاني له أيضاً.
ولنا: أنّ شِراءَ الكلِّ قد يَتَعَذَّرُ جملةً واحدةً بأن يكون مشتركاً بين جماعة، فيَشتري شِقْصاً (¬1) شِقْصاً، فإن اشترى باقيه قبل أن يَرُدَّ الموكِّلُ البيعَ تبيَّنَ أنّه اشترى البعض ليتوسَّل به إلى شراءِ الباقي، فلا يكون مخالفاً، فينفذُ على الموكِّل.
أَمَرَه بالبيع الفاسد فباع جائزاً جاز، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ للمخالفة، فإنّه أَمره ببيع يملك نقضَه، ولا يُزيل ملكه بالعَقد، وصار كما إذا
¬__________
(¬1) الشِقص: الجزء من الشيء، كما في المغرب 1: 255.
وقالا: لا يجوز؛ لما فيه من تعييبه بالشَّركة.
ولو أنّه لو باع جميعَه بهذا القدر جاز عنده، فهذا أولى.
ولو باع باقيه قبل أن يختصما جاز عندهما؛ لأنّ بيعَ البعض قد يكون وسيلة إلى بيع الباقي، بأن لا يجد مَن يَشتريه جملةً.
(وفي الشِّراءِ يتوقَّفُ، فإن اشترى باقيه قبل أن يَختصما جاز).
وقال زُفر - رضي الله عنه -: إذا اشترى نصفَه يقع للوكيل بكلِّ حال؛ لأنّه صار مخالفاً بشراءِ النِّصف فيقعُ له، ويَقَعُ الثَّاني له أيضاً.
ولنا: أنّ شِراءَ الكلِّ قد يَتَعَذَّرُ جملةً واحدةً بأن يكون مشتركاً بين جماعة، فيَشتري شِقْصاً (¬1) شِقْصاً، فإن اشترى باقيه قبل أن يَرُدَّ الموكِّلُ البيعَ تبيَّنَ أنّه اشترى البعض ليتوسَّل به إلى شراءِ الباقي، فلا يكون مخالفاً، فينفذُ على الموكِّل.
أَمَرَه بالبيع الفاسد فباع جائزاً جاز، وقال مُحمّد - رضي الله عنه -: لا يجوز؛ للمخالفة، فإنّه أَمره ببيع يملك نقضَه، ولا يُزيل ملكه بالعَقد، وصار كما إذا
¬__________
(¬1) الشِقص: الجزء من الشيء، كما في المغرب 1: 255.