اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار

صلاح أبو الحاج
تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج

كتابُ الوكالة

قال: (ولا يصحُّ ضَمانه الثَّمن عن المشتري)؛ لأنّ الحقوقَ تَرْجِعُ إليه، فيكون مطالِباً ومطالَباً، وأنّه مُحَالٌ.
قال: (والوَكيلُ بالشِّراء لا يجوز شراؤه إلا بقيمةِ المِثْلِ وزيادةٍ يُتَغابنُ فيها)؛ لاحتمالِ التُّهمة، وهو أنّه يجوز أنّه اشتراه لنفسِهِ ثمَّ وجدَه، أو غالي الثمن فألحقه بالموكل ولا كذلك في البيع؛ لأنّه لا يجوز أن يبيعه لنفسه فلا تُهمةٍ.
ولو أنّه وكَّله بشراءِ شيءٍ بعينه جاز؛ لأنّه لا يجوز أن يشتريه لنفسه؛ لما مَرّ، فانتفت التُّهمة.
وكذا الوكيل بالنِّكاح إذا زوَّجه بأكثر من مهرِ المثل جاز على الموكِّل لانتفاء التُّهمة؛ لأنَّه لا يجوز أن يتزوَّجها، بخلاف الوَكيل بمطلق الشِّراء.
وعندهما: يتقيَّدُ في الكلِّ بثمنِ المثل، ومهر المثل.
(وما لا يُتغابنُ فيه في العُروض في العَشرة زيادةُ نصفِ درهمٍ، وفي الحيوان درهمٍ، وفي العَقار درهمين) (¬1)؛ لأنّ قلَّة الغُبن وكثرته بقلّة التَّصرُّف وكثرته، والتَّصرُّفُ في العُروض أكثر، ثمّ في الحيوان، ثمّ في العَقار.
¬__________
(¬1) المشهور أنّ الغبن الفاحش هو الزِّيادة الكبيرة في ثمن المبيع التي خرجت عن تقويم المقومين من أهل السُّوق، فهي زائدةٌ عن السِّعر المتداول في السُّوق، وطالما أنّها ترجع لتقويم السُّوق، فيكون مردها للعرف المتداول في أنواع السِّلع، وبالتَّالي سيختلف من بلدٍ إلى بلد ومن مكانٍ إلى مكان.
وينبغي أن يكون ما ذكرتُه مجلة الأحكام العدلية المادة165: من التَّقدير للغبن بالزِّيادة على (5) في العروض، و (10) في الحيوانات، و (20) في العقارات، يرجع إلى العرفِ المتداول في زمنها، ولنا أن نُقدِّر غيره في زماننا بعد التَّفحص للسُّوق.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 2817