تحفة الأخيار على الاختيار لتعليل المختار - صلاح أبو الحاج
كتابُ الكَفالة
وهي عقدُ وثيقةٍ وغرامةٍ شُرِعَت لدفع الحاجة، وهو وصولُ المكفول له إلى إحياء حقِّه، وأكثرُ ما يكون أوَّلُها ملامةً، وأَوْسطُها ندامةً، وآخرُها غَرامةً (¬1).
دلّ على شرعيَّتِها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الزَّعيمُ غارمٌ» (¬2):أي الكفيلُ ضامنٌ، وبُعِث النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - والنَّاس يتكفَّلون فأَقرَّهم عليه، وعليه النَّاس من لدن الصَّدرِ الأوَّل إلى يومنا هذا من غير نَكيرِ.
ورُكنُها قَوْل الكَفيل: كَفِلْتُ لك بمالك على فلان، وقول المكفول له: قَبِلْتُ.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: القَبولُ ليس بشرطٍ بناءً على أنّها التزام مطالبة للحال لا غير.
¬__________
(¬1) سبب الكفالة: مطالبة مَن له الحقّ؛ للتوثق بتكثير محلّ المطالبة، أو تيسير وصول حقه إليه.
وأهلها: أهل التبرّع، حتى لا تصحّ ممّن لا يملك التبرع: كالعبد المأذون له في التجارة والمكاتب والصغير، وكذا لا تصحّ من المريض إلاّ من الثلث; لأنَّه لا يملك التبرّع بأكثر منه، كما في التبيين4: 146.
(¬2) فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله - عز وجل - قد أعطى كلّ ذي حقّ حقه، فلا وصية لوارث، ولا تنفق المرأة شيئاً من بيتها، إلا بإذن زوجها، فقيل: يا رسول الله، ولا الطعام، قال: ذاك أفضل أموالنا، ثم قال: العور مؤدّاة، والمنحةُ مردودةٌ، والدَّين مَقضي، والزَّعيم غارم» في سنن أبي داود3: 296، وسنن الترمذي3: 557، وحسنه.
دلّ على شرعيَّتِها قوله - صلى الله عليه وسلم -: «الزَّعيمُ غارمٌ» (¬2):أي الكفيلُ ضامنٌ، وبُعِث النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - والنَّاس يتكفَّلون فأَقرَّهم عليه، وعليه النَّاس من لدن الصَّدرِ الأوَّل إلى يومنا هذا من غير نَكيرِ.
ورُكنُها قَوْل الكَفيل: كَفِلْتُ لك بمالك على فلان، وقول المكفول له: قَبِلْتُ.
وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: القَبولُ ليس بشرطٍ بناءً على أنّها التزام مطالبة للحال لا غير.
¬__________
(¬1) سبب الكفالة: مطالبة مَن له الحقّ؛ للتوثق بتكثير محلّ المطالبة، أو تيسير وصول حقه إليه.
وأهلها: أهل التبرّع، حتى لا تصحّ ممّن لا يملك التبرع: كالعبد المأذون له في التجارة والمكاتب والصغير، وكذا لا تصحّ من المريض إلاّ من الثلث; لأنَّه لا يملك التبرّع بأكثر منه، كما في التبيين4: 146.
(¬2) فعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله - عز وجل - قد أعطى كلّ ذي حقّ حقه، فلا وصية لوارث، ولا تنفق المرأة شيئاً من بيتها، إلا بإذن زوجها، فقيل: يا رسول الله، ولا الطعام، قال: ذاك أفضل أموالنا، ثم قال: العور مؤدّاة، والمنحةُ مردودةٌ، والدَّين مَقضي، والزَّعيم غارم» في سنن أبي داود3: 296، وسنن الترمذي3: 557، وحسنه.